اختبارات الحمل المنزلية: هل يمكنكِ الوثوق بالنتائج؟

May 15, 2026
مقالة

هل تتساءلين إذا كنتِ حاملاً أم لا؟ تعرَّفي على إيجابيات اختبار الحمل في المنزل وسلبياته.

إعداد فريق مايو كلينك

قد يكون إجراء اختبار الحمل في المنزل تجربة مثيرة، لكنها قد تكون مسببة للتوتر أيضًا، لا سيما في حالة عدم ثقتكِ في النتائج. تعرَّفي على توقيت وكيفية إجراء اختبار الحمل المنزلي. اكتشفي بعض العيوب المحتملة للاختبار المنزلي.

متى يتعين إجراء اختبار الحمل المنزلي؟

يدعي كثير من مروجي اختبارات الحمل المنزلية دقة الكشف عن الحمل في أول يوم من تأخر الدورة الشهرية عن موعدها، بل ويدّعي بعضهم دقة الكشف عن الحمل قبل ذلك. لكن من المرجح أن تكون نتائج اختبار الحمل المنزلي دقيقة إذا أُجريت بعد اليوم الأول من تأخر الدورة الشهرية عن موعدها. يرجع السبب في ذلك إلى أنه بعد فترة وجيزة من التصاق البويضة المخصبة ببطانة الرحم - وهي عملية تسمى الغرس - تبدأ المشيمة في التكون. تفرز المَشيمة هرمون مُوَجِّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG). ويوجد هذا الهرمون في الدم والبول، ويظهر في الجسم خلال فترة الحمل فقط.

يتحقق اختبار الحمل المنزلي مما إذا كان هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية موجودًا في البول أم لا. في بداية الحمل، ترتفع نسبة هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية في الدم والبول بسرعة، فتتضاعف كل يومين أو ثلاثة أيام. وهذا يعني أنكِ إذا انتظرتِ يومًا أو يومين بعد تأخر الدورة الشهرية عن موعدها لإجراء الاختبار وكنتِ حاملاً، فمن المرجح أن يُظهر الاختبار هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية ويعرض نتيجة حمل إيجابية.

قد تختلف دقة اختبار الحمل المنزلي تبعًا لتوقيت الإباضة. ضعي في حسبانك أن توقيت الإباضة قد يختلف من شهر لآخر، ويمكن أن تنغرس البويضة المخصبة في الرحم في أوقات مختلفة. وهذا قد يؤثر على توقيت بدء إفراز هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية وتوقيت اكتشافه من خلال اختبار الحمل. ويمكن أن يؤثر عدم انتظام دورات الحيض أيضًا في نتائج اختبار الحمل، لأن ذلك يجعل من الصعب معرفة موعد بدء الدورة الشهرية.

كيف يمكن إجراء اختبار الحمل المنزلي؟

في معظم اختبارات الحمل، تضعين طرف الشريط في مجرى البول أو وعاء البول الذي ملأته أو تضعين بضع قطرات من البول على شريط الاختبار. وبعد بضع دقائق، تظهر النتيجة، والتي تظهر في كثير من الأحيان على شكل علامة زائد أو ناقص، أو كلمة "نعم" أو "لا"، أو خط واحد أو خطين، أو كلمة "حامل" أو "غير حامل".

اتبعي تعليمات الاختبار لمعرفة مدة الانتظار قبل التحقق من النتائج، وعادة تكون دقيقتين أو أكثر. تحتوي معظم الاختبارات على مؤشر تحكم وهو خط أو رمز يظهر في نافذة النتائج. وإذا لم يظهر هذا الخط أو الرمز، فهذا يعني أن الاختبار تالف. وأنه عليك المحاولة مرة أخرى باستخدام اختبار آخر.

تعدّ بعض اختبارات الحمل المنزلية أكثر حساسية من غيرها. وتحتاج مثل هذه الاختبارات إلى كمية أقل من هرمون مُوَجِّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية اللازم الكشف عنها في البول لإعطاء نتيجة اختبار إيجابية. إذا لم تكوني متأكدة من نوع الاختبار الذي يجب أن تستخدميه، فاستشيري الصيدلي بهذا الشأن.

تحققي دائمًا من تاريخ انتهاء صلاحية الاختبار. وإذا مضى هذا التاريخ، فلا تستخدميه. واقرئي تعليمات الاختبار بحرص واتبعيها.

ما مدى دقة اختبارات الحمل المنزلية؟

يُزعم أن كثيرًا من اختبارات الحمل المنزلية تكون دقيقة بنسبة 99 بالمئة. ومع ذلك، تختلف اختبارات الحمل المنزلية في قدرتها على تحديد الحمل لدى النساء اللواتي انقطع لديهن الحيض مؤخرًا. فإذا كانت نتيجة اختبار الحمل سلبية ولكنكِ تعتقدين أنكِ قد تكونين حاملاً، فكرري الاختبار بعد أسبوع واحد من انقطاع الحيض أو تحدَّثي إلى الطبيب.

هل يمكن أن تغيّر الأدوية نتائج الاختبار؟

قد تؤثر أدوية الخصوبة أو الأدوية الأخرى التي تحتوي على هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية على نتائج اختبار الحمل المنزلي. ومع ذلك، فإن معظم الأدوية، ومنها المضادات الحيوية وحبوب منع الحمل، لا تؤثر في دقة اختبارات الحمل المنزلية.

هل من الممكن أن تكون النتيجة الإيجابية خاطئة؟

ذاك أمر نادرٌ حدوثه، لكن يظل الحصول على نتيجة إيجابية لاختبار الحمل المنزلي مع عدم وجود حمل فعلي أمرًا واردًا. وهو ما يُعرف باسم النتيجة الإيجابية الزائفة.

قد تظهر النتيجة الإيجابية الكاذبة إذا كنتِ تعرضتِ للإجهاض بعد التصاق البويضة الملقحة ببطانة الرحم. أو أجريتِ اختبار الحمل بعد وقت قصير من أخذ أدوية خصوبة تحتوي على مُوجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية. وقد تؤدي أيضًا مشكلات المبايض وانقطاع الطمث إلى الحصول على نتيجة إيجابية زائفة.

هل من الممكن أن تكون النتيجة السلبية خاطئة؟

من الممكن الحصول على نتيجة سلبية لاختبار الحمل المنزلي مع وجود حمل فعلي. وذلك ما يُعرف باسم نتيجة سلبية زائفة. ومن الممكن أن تكون نتيجتُكِ سلبية كاذبة في الحالات التالية:

  • إجراء الاختبار مبكرًا للغاية. كلما كان وقت إجراء اختبار الحمل المنزلي مبكرًا، كان من الصعب الكشف عن موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية. لذا عليكِ إجراء اختبار الحمل المنزلي بعد مرور أول يوم من غياب الدورة الشهرية للحصول على نتائج أكثر دقة.
  • التحقق من نتائج الاختبار مبكرًا. يمكنك ضبط مؤقِّت ليرن وفقًا للتعليمات المكتوبة على العبوة المتعلقة بوقت التحقق من النتائج. ولا تتحققي من النتيجة إلا بعد مرور الوقت المذكور.
  • إجراء الاختبار في وقت متأخر من اليوم. للحصول على نتائج أكثر دقة، يتعين إجراء الاختبار بعد الاستيقاظ من النوم صباحًا مباشرةً، حيث يكون البول أكثر تركيزًا ويسهل اكتشاف مُوَجِّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية به.

ما يحدث بعد ذلك؟

يمكن اتخاذ الخطوات التالية بناءً على نتائج الاختبار:

  • إذا كان اختبار الحمل المنزلي إيجابيًا، أو كنتِ قد أجريتِ بعض اختبارات الحمل المنزلية وحصلتِ على نتائج متباينة: حددي موعدًا لزيارة الطبيب. وقد تحتاجين إلى إجراء تحليل دم أو تصوير بالموجات فوق الصوتية لتأكيد الحمل. وحالما يتأكد الحمل، يمكنكِ بدء الحصول على الرعاية السابقة للولادة.
  • إذا كان اختبار الحمل المنزلي سلبيًا: إذا لم تبدأ الدورة الشهرية، فكرِّري الاختبار في غضون بضعة أيام أو أسبوع، خاصةً إذا كنتِ قد أجريتِ الاختبار قبل غياب الدورة الشهرية أو بعد غيابها بوقت قصير.
  • إذا ظلت نتائج الاختبار سلبية، لكن لم تبدأ الدورة الشهرية، أو لا تزالين تعتقدين أنكِ قد تكونين حاملاً. اتصلي بالطبيب. فقد يقترح الطبيب إجراء تحليل دم للتأكد من الحمل، لأنه قد يكون أكثر دقة من الاختبار المنزلي. كذلك قد تؤدي بعض المشكلات الصحية إلى غياب الدورة الشهرية. وإذا لم تكوني حاملاً، فيمكن أن يساعد الطبيب على معرفة أسباب غياب الدورة الشهرية.