الإرهاق المصاحب للسرطان: سبب حدوثه وكيفية التغلب عليه

September 26, 2025
مقالة

يصاب معظم مرضى السرطان بالإرهاق. استكشف كيف يبدو الإرهاق المرتبط بالسرطان ومتى يكون مسببًا للقلق. تعلَّم طرقًا للتأقلم مع الإرهاق.

إعداد فريق مايو كلينك

يصيب الإرهاق غالبية الأشخاص أثناء علاجهم من السرطان. وقد ينتج الشعور بالتعب عن الآثار الجانبية للعلاج أو من السرطان ذاته. وإليك نظرة عامة على الأسباب، وما يمكنك فعله لمواجهة الأمر عند الشعور بالإرهاق.

كيف يوصَف الشعور بالإرهاق المصاحب للسرطان؟

يَصِف المصابون بالسرطان الإرهاق المصاحب بأنه يشبه غالبًا الشعور بالتعب أو الضعف أو الإنهاك. وقد يكون هذا الإرهاق بدنيًا أو عاطفيًا. في الغالب لا تفيد التدابير المعتادة —كالاستراحة أو النوم جيدًا في الليل— في تخفيف هذا الإرهاق. يمكن أن يتفاوت مستوى الإرهاق المصاحب للسرطان من مجرد الشعور بالتعب إلى الشعور بانعدام الطاقة تمامًا.

قد يبدأ الإرهاق المصاحب للسرطان حتى قبل تشخيص الإصابة بالسرطان. وأحيانًا يكون عرَضًا من أعراض السرطان. يبدأ الشعور بالإرهاق كذلك لدى البعض بعد التشخيص. بينما لا يتعرض الآخرون له إلا بعد بدء العلاج. ويصاب البعض بالإرهاق المصاحب للسرطان لفترة تمتد إلى ما بعد انتهاء العلاج.

ما الذي يُسبب الإرهاق المصاحب للسرطان؟

يحدث الإرهاق المصاحب للسرطان لعدة أسباب. فيؤدي نوع السرطان ونوع العلاجات التي تتلقاها وحالتك الصحية العامة دورًا في الإرهاق المصاحب للسرطان.

وعمومًا، قد تشمل أسباب الإرهاق المصاحب للسرطان:

  • السرطان نفسه.
  • علاج السرطان.
  • الألم المزمن.
  • الحالة العاطفية، كالشعور بالقلق أو التوتر أو الاكتئاب.
  • صعوبة النوم.
  • صعوبة الحصول على التغذية الكافية.
  • أدوية معيّنة، مثل مسكنات الألم.
  • التغيرات في مستوى نشاطك.
  • التغيرات في مستويات الهرمونات في جسمك.
  • مسببات التوتر الحياتية.

متى يستدعي الإرهاق المصاحب للسرطان القلق؟

يستدعي الإرهاق المصاحب للسرطان القلق عندما يؤثر في قدرتك على أداء مهامك اليومية. لذلك ينبغي إخبار الطبيب عند شعورك بإرهاق لا يتحسن بالراحة. ينبغي إخبار الطبيب أيضًا عندما يمنعك الإرهاق من أداء المهام التي لا بد لك من فعلها.

ولا ينبغي افتراض أن هذا الإرهاق لا بد من حدوثه مع مرض السرطان. إذا كان الأمر محبطًا لك أو يؤثر على قدرتك على ممارسة مهامك اليومية، فقد حان الوقت للتحدث مع الطبيب.

إذا شعرت بالإرهاق، فقد يفحصك الطبيب ويطرح عليك أسئلة لفهم الأعراض الظاهرة عليك فهمًا أفضل.

يعتمد علاج الإرهاق المصاحب للسرطان على سببه. فإذا كان الإرهاق المصاحب للسرطان له سبب واضح، فيمكن لفريق الرعاية الصحية العمل على معالجته. وقد يكون هذا بالأدوية وغيرها من العلاجات. يمكن أيضًا أن تساعد الأدوية والعلاجات على التعامل مع الإرهاق المصاحب للسرطان الذي لا يوجد له سبب واضح. يمكن أن يقترح فريق الرعاية الصحية أيضًا عليك أمور يمكنك فعلها بنفسك للتغلّب على الإرهاق المصاحب للسرطان.

ما الذي يفيد في مواجهة الإرهاق المصاحب للسرطان؟

قد يشعر المصابون بالإرهاق المصاحب للسرطان ببعض الحيوية عند اتباع بعض تدابير الرعاية الذاتية. قد تشعر ببعض الراحة من الإرهاق المصاحب للسرطان إذا جرّبت النصائح التالية:

  • لا تُجهد نفسك. خصِّص وقتًا للراحة في يومك. فقد تلاحظ أنك تشعر بأكبر درجة من الإرهاق في أوقات بعينها. فخطّط للاستراحة في تلك الأوقات. يقول الكثير من المصابين بالسرطان إن شعورهم بالإرهاق يبدأ في ساعات ما بعد الظهر. يمكنك أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار بدلاً من الراحة فترة واحدة طويلة. قلل مدة القيلولة إلى ساعة واحدة في المرة بحد أقصى.
  • ادخر طاقتك. وفِّر طاقتك لما هو أكثر أهمية. سجّل الأوقات التي تشعر فيها بأنك في أفضل حال. أعِد قائمة بالمهام الواجب إنجازها. سجِّل ما هو أكثر أهمية بالنسبة لك. خطّط لأداء هذه الأشياء عندما تشعر بأكبر قدر من الحيوية. اطلب المساعدة عند الحاجة.
  • حافظ على حيويتك. حافظ على حيويتك بشُرب كمية كافية من الماء وتناول أطعمة صحية. إذا كان الغثيان والقيء يسببان لك صعوبة في تناول الطعام، فتحدث مع الطبيب عن هذه الآثار الجانبية.
  • حافِظ على نشاطك البدني. يمكن أن تمنحك ممارسة التمارين معتدلة الشدة راحة من الإرهاق المرتبط بالسرطان. ومن أمثلة هذه التمارين المشي وركوب الدراجات والسباحة. إذا كنت مصابًا بالإرهاق المصاحب للسرطان، فيمكن أن تساعدك ممارسة التمارين على زيادة قدرتك على التحمل. إذا كنت قد بدأت تلقي علاج لمحاربة السرطان في وقت قريب، فيمكن أن يساعدك الاعتياد على ممارسة التمارين الرياضية الآن على تجنب الشعور بالإرهاق فيما بعد.

    إذا لم تكن قد مارست الكثير من التمارين الرياضية مؤخرًا، فاستشر الطبيب قبل بدء ممارستها للتأكد من عدم وجود ضرر من ممارستها. وابدأ بالتدريج إذا وافق الطبيب على بدء ممارستها. فكّر في إضافة بعض تمارين القوة مثل رفع الأوزان.

  • فكّر في خيارات الطب التكاملي. ينعم بعض المصابين بالسرطان بالراحة من الإرهاق مع ممارسات الطب التكاملي التي تشجع على الاسترخاء، مثل العلاج السلوكي المعرفي واليوغا والتاي تشي والتشي غونغ. وقد يكون التدليك والوخز بالإبر مفيدَين أيضًا. لكن احرص على استشارة الطبيب للتأكد من أن هذه الأساليب آمنة لك. فبعضها قد لا يكون آمنًا إذا كان تعداد خلايا الدم لديك منخفضًا أو إذا كنت تتناول أدوية مميعة للدم.
  • اسأل الطبيب عن المكملات الغذائية. أظهرت دراسات صغيرة النطاق أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الجِنسنغ تخفف من الإرهاق. إذا كنت مهتمًا بتجربة المكملات الغذائية، فناقشها مع الطبيب، إذ يمكنه أن يتأكد من أن هذه المكملات الغذائية لن تتداخل مع أي أدوية تستخدمها.