علاج الذبحة الصدرية: الدعامات والأدوية وتغيير نمط الحياة؛ أيها أفضل؟
يوجد كثير من علاجات الأورام الليفية الرحمية بما في ذلك تغيير نمط الحياة والأدوية والدعامات. تعرَّف على المزيد.
إعداد فريق مايو كلينك
يمكن أن يُسبب انسداد شرايين القلب ألمًا في الصدر يسمى الذبحة. وألم الذبحة هو أحد الأعراض التي تعني أن القلب لا يحصل على ما يكفي من الأكسجين. لذلك من المهم علاج الانسدادات التي تسبب الذبحة لتجنب الإصابة بنوبة قلبية أو غيرها من المضاعفات.
ويعتمد نوع العلاج الذي يوصي به الطبيب على نوع الذبحة التي تصيبك.
أنواع الذبحة الصدرية
الأنواع الأكثر شيوعًا للذبحة الصدرية هي الذبحة الصدرية المستقرة المزمنة والذبحة الصدرية غير المستقرة.
- الذبحة الصدرية المستقرة المزمنة. يحدث هذا النوع من ألم الصدر عندما يعمل القلب بقوة تجعله بحاجة إلى المزيد من الأكسجين، مثل ما يحدث أثناء ممارسة التمارين متوسطة أو عالية الشدة، أو في حال التوتر العقلي. ويُمكن أن يختفي الألم عند الراحة. يظل نمط الألم ومدة استمراره ووتيرة تكراره ومحفزاته واستجابته للراحة أو العلاج مستقرًا لمدة شهرين على الأقل.
-
الذبحة الصدرية غير المستقرة. هذا النوع من ألم الصدر يكون إما مستجدًا أو مختلفًا عن المألوف. ويُعتقد أن مصدره عضلة القلب. إذا كان لديك تاريخ مرَضي للذبحة الصدرية المستقرة، فسيكون الألم مختلفًا عن المعتاد. على سبيل المثال، قد يبدو الألم أشد أو يستمر لفترة أطول من المعتاد. وقد يحدث الألم أثناء أداء أنشطة أخف، أو أنه لا يتحسن مع الراحة أو الأدوية.
الذبحة الصدرية غير المستقرة خطيرة وعلامة تحذيرية على حدوث نوبة قلبية. فإذا شعرت بألم مستجد أو مخالف للمعتاد في صدرك، فاطلب الرعاية الطبية على الفور.
من الأنواع الأخرى للذبحة الصدرية المخالفة للمعتاد، أو ما يُعرف بذبحة برنزميتال. ويحدث هذا النوع النادر بسبب تشنج في الشرايين التاجية. ومن الأنواع الأخرى ذبحة الأوعية الدموية الدقيقة التي قد تكون من أعراض مرض يصيب الأوعية الدموية الصغرى في الشريان التاجي.
خيارات العلاج
إذا كانت حالة الذبحة الصدرية لديك مستقرَّة، فمن الممكن السيطرة عليها بإجراء تغييرات في نمط الحياة وأخذ الأدوية اللازمة. أما الذبحة غير المستقرة فتستلزم علاجًا طارئًا في المستشفى. وذلك قد يتضمن أدويةً أو إجراءات طبية.
الأدوية
هناك العديد من الأدوية التي يمكنها تحسين أعراض الذبحة الصدرية، ومنها:
- الأسبرين. يعمل الأسبرين وغيره من الأدوية المضادة للصفيحات الدموية على الوقاية من تخثر الدم؛ ما يسهل تدفق الدم عبر شرايين القلب المصابة بالتضيق.
- النيتروغليسرين. يساعد هذا الدواء في توسيع شرايين القلب. ويمكن أن يساعد في السيطرة على آلام الصدر أو التخفيف منها. ويتوفر النيتروغليسرين على شكل أقراص أو بخاخ أو لصيقة جلدية.
- حاصرات مستقبلات بيتا. تساعد هذه الأدوية القلب على النبض ببطء وقوة أقل، ما يخفف من ألم الذبحة الصدرية.
- الأدوية الخافضة للكوليسترول (الستاتينات). عادةً توصف الأدوية الخافضة للكوليسترول لعلاج ارتفاع مستويات الكوليسترول. هذا إلى جانب دورها في منع الترسبات الدهنية التي تُعرف باللويحات من سد شرايين القلب.
- حاصرات قنوات الكالسيوم. تؤدي هذه الأدوية إلى إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها؛ ما يزيد من تدفُّق الدم إلى القلب.
- الرانولازين. قد يُعطى هذا الدواء إلى جانب حاصرات مستقبِلات بيتا أو بدلاً منها لعلاج الذبحة الصدرية. وهو عادةً يُستخدم في حال عدم تحسن حالة الذبحة باستخدام الأدوية الأخرى.
الرأب الوعائي وتركيب الدعامات
يعمل الرأب الوعائي، أو ما يُعرف بالتدخُّل التاجي عبر الجلد، على زيادة تدفُّق الدم عبر الشريان المسدود وتقليل احتمالات الإصابة بالذبحة الصدرية.
وخلال عملية الرأب الوعائي، يُدخِل الطبيب أنبوبًا دقيقًا ومرنًا، أو ما يُعرف بأنبوب القسطرة، في أحد الأوعية الدموية، والذي يكون عادةً في منطقة الأربية أو الرسغ، ويُثبَّت بالون صغير على طرف ذلك الأنبوب. ثم ينفخ الطبيب البالون لتوسيع الشريان. وقد يضع الطبيب أنبوب شبكي معدني صغير، أو ما يُعرف بالدعامة، في الشريان لإبقائه مفتوحًا.
وقد تستغرق هذه العملية من 30 دقيقة إلى عدة ساعات. وعادةً تحتاج إلى المبيت في المستشفى ليلة واحدة على الأقل. ويقرر فريق الرعاية الصحية توقيت معاودة أداء الأنشطة اليومية.
أحيانًا ينتكس الانسداد بعد الرأب الوعائي. ويُمكن تجنب ذللك باستخدام دعامة ناضحة بالدواء.
في حال الإصابة بذبحة صدرية غير مستقرة أو مستقرة تؤثر على بعض الشرايين الرئيسية للقلب، ولا تتحسن حتى مع تركيب الدعامات وغير ذلك من العلاجات، قد يلزم إجراء عملية مجازة قلبية، وهي من جراحات القلب المفتوح. وتُعرف كذلك بجراحة ترقيع الشريان التاجي بالمجازة.
علاج النبض الانعكاسي الخارجي المدعم
قد ينصح بعلاج النبض الانعكاسي الخارجي المدعم لبعض المرضى الذين لا يستجيبون لعلاجات الذبحة الصدرية الأخرى. في هذا العلاج، تُلف أساور (كِفات) كبيرة حول ساقيك. حيث يتسبَّب ضغط الهواء في انتفاخ الكفات وتفريغها بشكل متوافق مع نبض القلب. وستحتاج عادةً إلى تلقي خمسة جلسات علاجية أسبوعيًا مدة كل منها ساعة واحدة، وذلك على مدار سبعة أسابيع.
تغييرات نمط الحياة
يمثل إجراء تغييرات على نمط الحياة للحفاظ على صحة القلب جزءًا ضروريًا من علاج الذبحة الصدرية. جرّب النصائح التالية:
- الإقلاع عن التدخين. إذا كنت مدخنًا، فأقلع عن التدخين. وإذا كنت تحتاج إلى مساعدة في الإقلاع عن التدخين، فاستشر فريق الرعاية الصحية بشأن العلاجات التي يمكن أن تفيدك في ذلك.
- اتباع نظام غذاء صحي. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على كميات منخفضة من الدهون المشبعة والمتحوِّلة والملح والسكر. وأدخل فيه نوعيات مختلفة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة واللحم خفيف الدهن ومشتقات الحليب قليلة الدسم.
- المواظبة على النشاط. تساعد ممارسة التمارين الرياضة والأنشطة البدنية بانتظام في السيطرة على داء السكري وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، وجميعها من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب. استشر فريق الرعاية الصحية بشأن بدء خطة آمنة لممارسة الرياضة. فإذا حدثت الذبحة الصدرية مع ممارسة النشاط، فنظّم أداءك وخذ فترات راحة.
- التحكم في الوزن. استشر الطبيب بشأن الوزن الصحي المناسب وكيفية الوصول إليه.
- علاج الحالات المرَضية. عالج الحالات المرَضية التي قد تَزيد من مخاطر إصابتك بالذبحة، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم.
- الحد من التوتر. ابحث عن طرق للمساعدة على تخفيف التوتر العاطفي. وتشمل طرق تخفيف التوتر والسيطرة عليه زيادة معدل ممارسة الرياضة وممارسة التركيز الذهني والتواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.
كيفية الاختيار
ينبغي أن تناقش مع فريق رعايتك الصحية الجوانب الإيجابية والسلبية لكل علاج لتحديد الخيار الأنسب لك. وبالنسبة لأغلب الأشخاص، تشمل الخطوة الأولى الأدوية وتغييرات نمط الحياة. وإذا لم يكن ذلك مفيدًا في حالتك، يمكن اللجوء إلى إجراء الرأب الوعائي وتركيب الدعامات.
تحدث مع الطبيب، إذا كنت تعتقد أن العلاج لا يسيطر على الذبحة الصدرية بدرجة كافية.