الكافيين: ما الكمية التي تمثل إفراطًا؟

May 15, 2026
مقالة

هل يُسبب لك الكافيين مشكلات؟ تعرَّف على الكمية التي تُعتبَر مفْرِطة، وما إذا كنت بحاجة إلى تقليل استهلاكك.

إعداد فريق مايو كلينك

إذا كنت تتناول الكافيين ليجعلك منتبهًا وتواصل نشاطك اليومي، فلستَ وحدك من يفعل ذلك. فملايين الأشخاص يتناولون الكافيين يوميًا للبقاء في حالة يقظة وتحسين قدرتهم على التركيز.

ما الكمية التي تمثل إفراطًا؟

تناوُل ما يصل إلى 400 ميليغرام (ملغم) من الكافيين يوميًا آمن لمعظم البالغين. تكون كمية الكافيين هذه موجودة تقريبًا في أربعة أكواب من القهوة المخمرة أو 10 علب من الكولا أو علبتَين من "مشروب الطاقة". ضع في الحسبان أن محتوى الكافيين في المشروبات يختلف على نطاق واسع.

حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من تناوُل الكافيين في شكل بودرة أو سائل، لأنه يمكن أن يُسبب مستويات سامة من الكافيين. فملعقة صغيرة واحدة فقط من الكافيين البودرة تعادل نحو 28 كوب قهوة. ويمكن أن تُسبب هذه المستويات العالية من الكافيين مشكلات صحية خطيرة، بما فيها الوفاة.

رغم أن استخدام الكافيين قد يكون آمنًا للبالغين، فإنه ليس جيدًا للأطفال. ويجب على المراهقين واليافعين أن يكونوا على دراية بمخاطر تناول الكافيين ومزجه مع الكحول والمواد المخدرة الأخرى.

كذلك ينبغي للنساء الحوامل أو اللواتي يحاولن الإنجاب والأمهات المرضعات التحدّث إلى اختصاصيي الرعاية الصحية حول الحد من تناول الكافيين.

يمكن أن يُسبب فرط تناوُل الكافيين آثارًا جانبية ضارة، حتى بين البالغين. وقد لا يكون الكافيين خيارًا جيدًا لأولئك الذين لديهم حساسية لآثاره أو الذين يتناولون أدوية معينة.

تابع القراءة لمعرفة ما إذا كنت بحاجة إلى الحد من الكافيين.

هل تشرب أكثر من 4 أكواب من القهوة يوميًا؟

قد تحتاج إلى تقليل كمية الكافيين إذا كنت تشرب يوميًا أكثر من أربعة أكواب من القهوة التي تحتوي على الكافيين أو إذا كانت لديك آثار جانبية مثل:

  • الصداع.
  • صعوبة النوم (الأرق).
  • الشعور بالعصبية أو تقلب المزاج.
  • التبول المتكرر أو عدم القدرة على التحكم في التبول.
  • تسارع ضربات القلب.
  • تشنج العضلات، أو ما يُسمى الرُعاش العضلي.
  • اضطراب المعدة.

حتى القليل منه يجعلك تشعر بالارتعاش

يؤثر الكافيين على بعض الأشخاص أكثر من غيرهم. فإذا كنت ممن يتأثرون بالكافيين، فقد يُسبب حتى القدر الضئيل منه آثارًا غير مرغوبة، مثل الشعور بالتململ أو عدم القدرة على النوم.

وقد تعتمد استجابتك للكافيين جزئيًا على مقدار ما تستهلكه منه. فإذا كنت لا تتناوله يوميًا، فقد تكون استجابتك له أقوى.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

يمكن للكافيين أن يعوقك عن النوم. وقد تتراكم فترات فقدان النوم القصيرة مع مرور الوقت، ويؤثر ذلك على مستوى يقظتك وانتباهك في نهار اليوم التالي.

قد يؤدي استخدام الكافيين للتعويض عن قلة النوم إلى مشكلة. فعلى سبيل المثال، قد تتناول الكافيين للبقاء مستيقظًا خلال النهار. لكنه يمنعك من النوم ليلاً، ما يقلل من عدد ساعات نومك ويجعلك أكثر إرهاقًا في اليوم التالي.

عند تناوُل أدوية أو مكمّلات غذائية أو الإصابة بأمراض معينة

قد يؤثر الكافيين على الأدوية أو المكملات الغذائية التي تتناولها. وقد يؤدي أيضًا إلى تفاقم أعراض بعض الحالات، مثل القلق أو سلس البول أو اضطرابات نوبات الصرع.

عندما يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية دواءً جديدًا، ناقش معه مقدار القهوة أو الشاي الذي تشربه. واسأله إن كان ذلك يحتمل أن يشكل مشكلة مع الدواء أم لا. يمكنك أيضًا استشارة الصيدلي بشأن الأدوية التي تحصل عليها دون وصفة طبية.

يمكن تناول الكافيين مع معظم الأدوية بأمان، ولكن لا ينبغي تناوله مع الأدوية التي تحتوي على الإيفيدرين. فهذا المزيج قد يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو نوبات الصرع لدى بعض الأشخاص.

ولهذا السبب، يُنصح باستخدام المستحضرات العشبية، مثل "ma huang"، بحذر. فبعضها يحتوي على مصدر طبيعي لعشبة العَلَندة. ولضمان سلامتك، أخبر اختصاصي الرعاية الصحية بأي أدوية أو مكمّلات غذائية تستخدمها.

الامتناع عن تناول الكافيين

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى أعراض الامتناع عن تناوله. وقد تشمل هذه الأعراض الصداع والإرهاق وسوء المزاج وصعوبة التركيز. في أغلب الأحيان، تكون هذه الأعراض خفيفة وتتحسن بعد بضعة أيام.

لتغيير عادة تناول الكافيين، جرب النصائح الآتية:

  • تتبع حالتك. انتبه إلى مقدار الكافيين الذي تحصل عليه من الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك مشروبات الطاقة. افحص الملصقات. لكن ضع في اعتبارك أنك قد لا تحصي كل مقدار الكافيين الذي تتناوله، لأن بعض الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين لا تذكره على الملصق.
  • قلل الكافيين تدريجيًا. يمكنك مثلاً تقليل المشروبات الغازية التي تتناولها بمقدار عبوة واحدة، أو تناول كوب أصغر من القهوة يوميًا. أو تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم. سيساعد ذلك جسمك على التكيف مع انخفاض مستويات الكافيين، ما قد يقلل من أعراض الامتناع عن تناوله.
  • جرّب المشروبات منزوعة الكافيين. في أغلب الأحوال، لا يؤثر تقليل الكافيين في المشروب على مذاقه. لكن تذكر أن المشروبات منزوعة الكافيين تظل محتوية على بعض الكافيين.
  • قلل وقت تخمير الشاي أو استخدم شاي الأعشاب. يؤدي تخمير الشاي لفترة أقصر إلى تقليل مقدار الكافيين فيه. أو اختر شاي الأعشاب الذي لا يحتوي على الكافيين.
  • افحص الملصقات. تحتوي بعض مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية على الكافيين. ابحث عن مسكنات آلام خالية من الكافيين بدلاً من ذلك. قد تحتوي المنتجات الأخرى، مثل قوالب الطاقة والعديد من الأطعمة المعلبة، على الكافيين أيضًا.

خلاصة القول

إذا كنت تستهلك الكافيين يوميًا مثل معظم الأشخاص البالغين، فلن يُسبب ذلك مشكلات صحية في الغالب. لكن ضع في الحسبان الآثار الجانبية المحتملة للكافيين وكن مستعدًا لتقليله إذا لزم الأمر.