لمفومة الخلايا التائية
تعرّف على المزيد عن الأعراض المصاحبة لهذا النوع من اللمفومة اللاهودجكينية وطرق تشخصيه وخيارات علاجه.
نظرة عامة
لمفومات الخلايا التائية أحد أنواع اللمفومات. اللمفومة نوع من السرطان يصيب الجهاز اللمفاوي. ويتكون الجهاز اللمفاوي من أعضاء وغدد وأوعية شبيهة بالأنابيب ومجموعات عنقودية من الخلايا تُسمى العُقَد اللمفية. والجهاز اللمفاوي جزء من منظومة المناعة المسؤولة عن مكافحة الجراثيم في الجسم. قد تصيب لمفومات الخلايا التائية العُقَد اللمفية، والدم، ونخاع العظم، وأنسجة أخرى في أنحاء الجسم، مثل الجهاز المَعدي المَعوي والكبد وتجويف الأنف والجلد.
توجد أنواع متعددة من اللمفومات. وتُصنَّف عادةً إلى فئتين هما: اللمفومة الهودجكينية واللمفومة اللاهودجكينية. تُصنَّف لمفومات الخلايا التائية ضمن اللمفومات اللاهودجكينية. وتوجد أنواع فرعية متعددة من لمفومات الخلايا التائية.
تُسمَّى لمفومات الخلايا التائية بهذا الاسم نسبة إلى نوع الخلايا التي تنشأ منها. تنشأ هذه السرطانات في خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة الجراثيم، وتُسمَّى الخلايا التائية. وتُعرف كذلك باسم الخلايا اللمفاوية التائية.
قد يتضمن علاج لمفومات الخلايا التائية نهج "الترقب والانتظار"، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج المناعي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الاستهدافيّ، أو المشاركة في التجارب السريرية، أو زراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم).
الأنواع
توجد أنواع عديدة من لمفومات الخلايا التائية، من بينها:
- ابيضاض الدم (اللوكيميا)/اللمفومة بالخلايا التائية لدى البالغين. يحدث هذا النوع بسبب عَدوى مزمنة بفيروس الخلايا التائية أليف النسيج اللمفاني البشري (HTLV-1). ويظهر هذا النوع بشكل رئيسي في مناطق من اليابان والبحر الكاريبي وأفريقيا الوسطى.
- اللمفومة الكشمية كبيرة الخلايا (ALCL). لهذا النوع شكلان: شكل إيجابي لإنزيم كيناز اللمفومة الكشمي (ALK) وآخر سلبي له. الحالة المرَضية الإيجابية لإنزيم كيناز اللمفومة الكشمي أكثر شيوعًا بين صغار السن، وغالبًا تستجيب للعلاج بشكل أفضل. وقد ترتبط اللمفومة الكشمية كبيرة الخلايا أحيانًا بغرسات الثدي. ويُشار إليها باسم اللمفومة الكشمية كبيرة الخلايا المرتبطة بزراعة الثدي.
- لمفومات الخلايا التائية الجلدية (CTCL). يصيب هذا النوع الجلد ولا يظهر في العُقَد اللمفية أو في أجزاء أخرى من الجسم. الشكلان الأكثر شيوعًا من لمفومات الخلايا التائية الجلدية: الفطار الفطراني ومتلازمة سيزاري. تظهر لمفومات الخلايا التائية الجلدية عادةً أولاً على شكل بقع أو لويحات جلدية مثيرة للحكة.
- اللمفومة بالخلايا القاتلة الطبيعية/التائية خارج العُقَد اللمفية. يرتبط هذا النوع بعَدوى فيروس إبشتاين بار (EBV). ويبدأ غالبًا في الممرات الأنفية وقد يُسبب تورم الوجه أو نزيف الأنف.
- اللمفومة بالخلايا التائية الكبدية الطحالية. يصيب هذا النوع الطحال والكبد ونخاع العظم. ويُلاحظ هذا النوع بدرجة أكبر لدى من لديهم ضعف في الجهاز المناعي.
- اللمفومة بالخلايا التائية المعوية. يمكن أن يصيب هذا النوع الأمعاء والعُقَد اللمفية والكبد والطحال والرئتين ونخاع العظم. يُعرف الشكل الأكثر شيوعًا بلمفومة الخلايا التائية المرتبطة باعتلال الأمعاء. ويمكن أن يظهر لدى المصابين بمرض السيلياك (الداء البطني). تشمل أعراض لمفومة الخلايا التائية المعوية ألم في البطن، والشعور بالإنزعاج، والغثيان والقيء، والإسهال.
- اللمفومة العقدية بالخلايا التائية الجريبية المساعدة، من النوع الوعائي المناعي الأرومي. يبدأ هذا النوع في خلايا تُعرف باسم الخلايا التائية الجريبية المساعدة. ويصيب في الغالب العُقَد اللمفية. تكون لدى كثير من المصابين باللمفومة التائية الجريبية المساعدة العقدية كذلك عَدوى بفيروس إبشتاين بار. كان يُطلق على هذا النوع سابقًا اسم لمفومة الخلايا التائية الوعائية المناعية الأرومية.
- لمفومة الخلايا التائية المحيطية غير المصنَّفة ضمن فئة محددة (PTCL-NOS). تُستخدم هذه الفئة لتصنيف أنواع لمفومات الخلايا التائية التي لا تندرج ضمن الفئات الأخرى. عادةً تُصيب هذه اللمفومة العُقَدَ اللمفية والكبد ونخاع العظم والسبيل المَعدي المَعوي والجلد.
قد يصف اختصاصيو الرعاية الصحية لمفومات الخلايا التائية بأنها عدوانية أو بطيئة النمو. تنمو اللمفومات العدوانية بسرعة وقد تُسبب أعراضًا أكثر. أما اللمفومات بطيئة النمو فتنمو تدريجيًا، وقد تمر دون أعراض في مراحلها الأولى. تختلف طرق العلاج بحسب ما إذا كانت اللمفومة عدوانية أم بطيئة النمو. وقد تتحوَّل بعض اللمفومات بطيئة النمو إلى لمفومات عدوانية.
الأعراض
تختلف أعراض لمفومات الخلايا التائية بحسب النوع والمنطقة المصابة في الجسم. قد لا تظهر أعراض لدى بعض المرضى. وعند حدوث الأعراض، قد تشمل ما يلي:
- تورُّم العُقَد اللمفية في الرقبة والإبط والأُربية.
- الحُمَّى.
- التعرّق الليلي الغزير.
- الإرهاق.
- نقص الوزن غير المقصود.
- فقدان الشهية.
متى تجب زيارة الطبيب
احجز موعدًا طبيًا لزيارة طبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت لديك أي أعراض تثير قلقك.
الأسباب
لا توجد أسباب واضحة للإصابة بلمفومات الخلايا التائية. تحدث الإصابة بالسرطان عند حدوث تغيرات في الحمض النووي للخلايا. ويحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجِّه الخلية لأداء وظيفتها. في حال الخلايا السليمة، يصدر الحمض النووي تعليمات للخلايا لتنمو وتتكاثر بمعدل معين. توجِّه الأوامر الخلايا لتموت في وقت معين. في الخلايا السرطانية، تُصدر التغيرات التي تطرأ على الحمض النووي تعليمات مختلفة. حيث تُعطي هذه التغييرات تعليمات للخلايا السرطانية للتكاثر بسرعة. وقد تواصل الخلايا السرطانية حياتها بينما تموت الخلايا السليمة. وهذا ما يؤدي إلى تكاثر مفْرط في الخلايا.
تُسمى لمفومات الخلايا التائية بهذا الاسم نسبةً إلى نوع الخلية التي تتكون منها هذه السرطانات. تنشأ هذه السرطانات في خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة الجراثيم، وتُسمَّى الخلايا التائية. وتُعرف كذلك باسم الخلايا اللمفاوية التائية.
عوامل الخطورة
من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بلمفومة الخلايا التائية ما يلي:
- وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة باللمفومة. فوجود قريب من أقرباء الدم، مثل أحد الوالدَين أو الأشقاء، مصاب باللمفومة قد يزيد من خطر الإصابة بلمفومة الخلايا التائية.
- ضعف الجهاز المناعي أو مرض مناعي ذاتي. يمكن أن يزيد وجود حالة مرَضية تُصيب الجهاز المناعي من خطورة الإصابة بلمفومة الخلايا التائية. وتشمل هذه الأمراض ومرض القولون المتهيج والداء البطني. وقد يحدث ضعف الجهاز المناعي أيضًا بعد الخضوع لعملية زراعة عضو.
- بعض حالات العَدوى. ترتبط بعض حالات العَدوى بالإصابة بأنواع معينة من لمفومة الخلايا التائية. وتشمل هذه الأنواع الفيروس الليمفاوي البشري من النوع 1 (HTLV-1) وفيروس إبشتاين بار (EBV).
المضاعفات
من مضاعفات لمفومات الخلايا التائية خطر التعرض لعودة السرطان بعد العلاج، وتُعرف هذه الحالة بالانتكاس. قد يحدث الانتكاس أحيانًا بعد عدة سنوات. وقد يمر بعض المرضى بأكثر من حالة انتكاس. تكون لدى من يتعرضون للتنكس تنبؤات أقل إيجابية بخصوص سَيْر المرض.
التشخيص
يبدأ تشخيص لمفومات الخلايا التائية عادةً بإجراء فحص بدني. ويتضمن الفحص البحث عن عُقَد لمفية متضخمة في الرقبة أو تحت الإبطين أو في الأُربية، وعن تضخم في الطحال أو الكبد. وقد تتضمن الاختبارات والإجراءات الطبية الإضافية إجراء تحاليل دم واختبارات تصويرية، إلى جانب أخذ عينة من الأنسجة لتحليلها في المختبر.
تحاليل الدم
قد تكشف تحاليل الدم أحيانًا عن وجود خلايا اللمفومة. قد تُجرى تحاليل الدم للكشف عن فيروسات مثل فيروس إيبشتاين-بار والفيروس المنمّي للمفاويات الخلايا التائية البشرية. تُستخدَم تحاليل الدم كذلك لقياس مستويات إنزيم نازعة هيدروجين اللاكتات (LDH)، الذي يكون مرتفعًا عادة لدى المصابين باللمفومة.
الاختبارات التصويرية
تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم. وتكشف هذه الصور موضع لمفومة الخلايا التائية ومدى انتشارها. قد تشمل الاختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
الخزعة
قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بأخذ خزعة من العُقَد اللمفية أو من أنسجة أخرى بحثًا عن أي خلايا سرطانية. الخزعة إجراء طبي لأخذ عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. يتضمن إجراء خزعة العُقَد اللمفية استئصال العقدة اللمفية بالكامل أو جزء منها. ويمكن أخذ عينة من أجزاء أخرى من الجسم، وذلك حسب الأعراض ونتائج الاختبارات التصويرية. وفي المختبر، قد تكشف الاختبارات ما إذا كنت مصابًا بلمفومة الخلايا التائية أم لا.
شفط نخاع العظم والاختزاع
شفط نخاع العظم والاختزاع إجراءان طبيان لسحب خلايا من نخاع العظم لأغراض الفحص. ونخاع العظم مادة رخوة موجودة داخل العظام وتُصنع فيها خلايا الدم. يحتوي نخاع العظم على جزء صلب وجزء آخر سائل.
عند شفط نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من الجزء السائل. وعند اختزاع نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة صغيرة من النسيج الصلب. وفي أغلب الحالات، تُسحب العينات من عظم الورك. ثم تُرسَل العينات إلى المختبر لفحصها. في حالات لمفومة الخلايا التائية، يمكن لهذا الإجراء أن يكشف ما إذا كان نخاع العظم مصابًا، كما يساعد على تحديد مدى انتشار السرطان.
البزل القَطَني
البزل القَطَني إجراء طبي يُجرى لسحب عينة من السائل المحيط بالحبل النخاعي. يُطلق على البزل القَطَني أيضًا اسم البزل النخاعي. يُدخِل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة بين فقرتين في أسفل الظهر ويسحب عينة من السائل المحيط بالدماغ والحبل النخاعي. ويسمى هذا السائل بالسائل الدماغي النخاعي. وتُرسَل هذه العينة إلى المختبر لتحليلها بحثًا عن خلايا سرطانية.
يمكن إجراء البزل القَطَني في حالات لمفومة الخلايا التائية عند وجود أعراض عصبية. كما قد يُجرى البزل إذا كان الشخص عرضةً بشكل أكبر لخطر الإصابة بلمفومة الجهاز العصبي المركزي.
التنظير الداخلي
التنظير الداخلي العلوي إجراء طبي يُتيح فحص المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة من الداخل. وفيه يُدخل الطبيب أداة رفيعة تشبه الأنبوب مزودة بعدسة كاميرا وضوء للرؤية (المنظار الداخلي) من الفم ويمررها من خلال الحلق. ويمكن تمرير أدوات خاصة من خلال هذا الأنبوب لأخذ عينة من الأنسجة لتحليلها. يمكن اللجوء إلى هذا الإجراء إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في الإصابة بلمفومة الخلايا التائية في المعدة.
فحص خلايا اللمفومة داخل المختبر
تُجمَع خلايا اللمفومة من خزعة أو من شفط نخاع العظم وخزعة، ثم تُرسَل إلى المختبر لإجراء الاختبارات اللازمة. في المختبر، تُنفَّذ اختبارات متقدمة تُركِّز على خصائص محددة في الخلايا. يستعين فريق الرعاية الصحية بنتائج الاختبارات لتحديد نوع اللمفومة لديك.
ولتحديد ما إذا كانت الخلايا خلايا لمفومة تائية، يفحص اختصاصيو الرعاية الصحية في المختبر ما يلي:
- البروتينات التي تغطي سطح الخلايا السرطانية. تحمل خلايا لمفومة الخلايا التائية بروتينات محددة على أسطحها تساعد على تمييزها. وتُعرف هذه البروتينات باسم المؤشرات. تسهم هذه المؤشرات في تحديد نوع لمفومة الخلايا التائية بدقة.
- تغيُّرات في الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية. ينشأ السرطان عندما تحدث طفرات في الحمض النووي للخلايا. تُظهر الفحوصات المخبرية نوع تغيُّرات الحمض النووي الموجودة في خلايا اللمفومة.
تصنيف مراحل لمفومة الخلايا التائية
إذا شُخصت بلمفومة الخلايا التائية، فستكون الخطوة التالية تحديد مدى انتشار السرطان (مرحلة السرطان). وقد تُستخدم الاختبارات التصويرية واختبارات الدم والخزعات لتحديد مرحلة لمفومة الخلايا التائية. ويستعين فريق الرعاية الصحية بمرحلة السرطان من أجل وضع الخطة العلاجية المناسبة.
تختلف مراحل لمفومة الخلايا التائية قليلاً باختلاف نوعها. وبشكل عام، تتدرج هذه المراحل من واحد إلى أربعة:
- لمفومة الخلايا التائية في المرحلة الأولى. في المرحلة الأولى، تُصيب لمفومة الخلايا التائية عقدة لمفية واحدة فقط من العُقَد اللمفية، أو موضع واحد فقط خارج العُقَد اللمفية.
- لمفومة الخلايا التائية في المرحلة الثانية. في المرحلة الثانية، تُصيب لمفومة الخلايا التائية موضعين أو أكثر من العُقَد اللمفية على نفس جانب الحجاب الحاجز.
- لمفومة الخلايا التائية في المرحلة الثالثة. في المرحلة الثالثة، تُصيب لمفومة الخلايا التائية مواضع العقدة اللمفية على كلا جانبي الحجاب الحاجز.
- لمفومة الخلايا التائية في المرحلة الرابعة. في المرحلة الرابعة، تُصيب لمفومة الخلايا التائية مواضع خارج العُقَد اللمفية.
التنبؤات بخصوص سَيْر لمفومة الخلايا التائية
تشير التنبؤات بخصوص سَيْر السرطان إلى مدى إمكانية علاجه أو الشفاء منه. قد تعتمد التنبؤات بخصوص سَيْر المرض على ما يلي:
- العمر.
- الحالة الصحية العامة.
- نوع لمفومة الخلايا التائية.
- مرحلة السرطان.
- نتائج اختبارات الدم.
تَحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن التنبؤات بخصوص سَيْر المرض إذا كنت ترغب في معرفة ما يمكن توقعه. بإمكان فريق الرعاية الصحية أن يوضح لك العوامل التي استُنِد إليها عند تحديد التنبؤات بخصوص سَيْر المرض لديك.
معدلات بقاء مرضى لمفومة الخلايا التائية على قيد الحياة
تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة باختلاف نوع لمفومة الخلايا التائية. يَستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية ما يُعرف بدرجة التنبؤ بالمآل لتحديد فُرص البقاء على الحياة لدى مرضى أنواع معينة من السرطان. وتتراوح درجات التنبؤ بالمآل بين 0 و 4. ويُحدَّد الرقم بناءً على عمرك وصحتك العامة ومستويات إنزيم LDH في جسمك ومرحلة السرطان وما إذا كان قد انتشر. وكلما ارتفعت الدرجة، انخفضت فرصة البقاء على قيد الحياة.
فعلى سبيل المثال، في أكثر أنواع لمفومة الخلايا التائية شيوعًا، وهي لمفومة الخلايا التائية المحيطية غير المُحدَّدة على نحو آخر (PTCL-NOS)، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 50% عند الحصول على درجة تتراوح بين 0 و 1. وبارتفاع الدرجة ينخفض معدل البقاء على قيد الحياة. فعندما تتراوح الدرجة بين أربعة وخمسة في حالات PTCL-NOS، تبلغ فرصة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات على الأقل 11% تقريبًا.
المعالجة
قد تتضمن علاجات لمفومات الخلايا التائية نهج "الترقب والانتظار"، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج المناعي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الاستهدافيّ، أو المشاركة في التجارب السريرية، أو زراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم). ويعتمد تحديد العلاج الأنسب لحالتك على نوع لمفومة الخلايا التائية لديك ومدى انتشار السرطان (المرحلة). كما يُراعي فريق الرعاية الصحية في ذلك أيضًا مدى سرعة نمو الورم والحالة الصحية العامة للمريض وتفضيلاته الشخصية.
المراقبة والانتظار
إذا كنت مصابًا بلمفومة الخلايا التائية ولا تظهر عليك أي أعراض، فقد لا تحتاج إلى تلقي علاج فوري. بل قد تخضع بدلاً من ذلك إلى فحوصات تفقدية كل بضعة أشهر. تساعد الفحوصات التفقدية فريق الرعاية الصحية في مراقبة حالتك المرَضية ومعرفة ما إذا كان السرطان ينمو أم لا.
العلاج الكيميائي
يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية التأثير. وتتوفر كثير من أدوية العلاج الكيميائي. تُعطى معظم أنواع أدوية العلاج الكيميائي عبر الوريد، يتوفر بعضها على هيئة أقراص.
وقد يُستخدَم العلاج الكيميائي لعلاج بعض أنواع لمفومات الخلايا التائية. قد تخضع لأكثر من علاج كيميائي في الوقت ذاته. وقد يُدمَج العلاج الكيميائي مع العلاج المناعي أو مع أدوية أخرى. وقد يكون العلاج الكيميائي خيارًا أيضًا في حال فشل العلاجات الأخرى، في ما يُعرف بلمفومة الخلايا التائية المستعصية، أو عند عودة السرطان بعد العلاج، وتُعرف حينها بلمفومة الخلايا التائية الناكسة.
العلاج المناعي
العلاج المناعي للسرطان علاج دوائي يساعد الجهاز المناعي على قتل الخلايا السرطانية. يقاوم الجهاز المناعي الأمراضَ عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء عبر التخفِّي من الجهاز المناعي. إلا أن العلاج المناعي يساعد الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية وقتلها.
قد يُستخدَم العلاج المناعي لعلاج بعض أنواع لمفومات الخلايا التائية. وقد يُدمَج مع أدوية العلاج الكيميائي. كما يمكن أن يكون خيارًا لعلاج لمفومة الخلايا التائية الناكسة أو المستعصية.
العلاج الإشعاعي
يستهدف العلاج الإشعاعي السرطان باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة. ويمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غير ذلك من المصادر. وأثناء العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. ويوجه الجهاز الإشعاع إلى مواضع محددة في الجسم.
ويمكن استخدام العلاج الإشعاعي لعلاج بعض حالات لمفومة الخلايا التائية. كما قد يُستخدم بالتزامن مع العلاج الكيميائي أو أدوية أخرى. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي أيضًا لتخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى المصابين بأنواع معينة من لمفومة الخلايا التائية.
المعالَجة الاستهدافية
العلاج الاستهدافيّ للسرطان نوع من العلاج يعتمد على استخدام أدوية تهاجم مواد كيميائية معينة في الخلايا السرطانية. ويمكن لهذه العلاجات الاستهدافية القضاء على الخلايا السرطانية عن طريق تعطيل مفعول هذه المواد الكيميائية.
ويمكن استخدام العلاج الاستهدافي لعلاج بعض حالات لمفومة الخلايا التائية. كما قد يكون خيارًا لعلاج بعض حالات لمفومة الخلايا التائية المستعصية أو المنتكسة.
التجارب السريرية
التجارب السريرية دراسات لتجربة علاجات جديدة. وتوفر هذه الدراسات فرصة لتجربة أحدث العلاجات. وقد تكون خطورة التعرض لآثار جانبية غير معروفة. استشر فريق الرعاية الصحية بشأن إمكانية المشاركة في إحدى التجارب السريرية.
زراعة نخاع العظم
تُجرى زراعة نخاع العظم، المعروفة أيضًا بزراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم، عبر إدخال خلايا جذعية سليمة مأخوذة من نخاع العظم إلى الجسم. وتحل هذه الخلايا محل الخلايا المتضررة من العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى. يمكن الحصول على الخلايا الجذعية من جسم المريض نفسه (الزراعة الذاتية). كما يمكن أن تُستمد الخلايا الجذعية من متبرِّع، ويُعرف ذلك بالزراعة الخيفية.
تقتصر زراعة نخاع العظم على بعض أنواع لمفومة الخلايا التائية والأشخاص الأصغر سنًا وذوي الصحة الجيدة. ويجرى العلاج الكيميائي عادةً قبل الزراعة بهدف تثبيط الجهاز المناعي ونخاع العظم.
علاجات لمفومات الخلايا التائية الجلدية
قد تشمل علاجات لمفومات الخلايا التائية الجلدية أدوية موضعية ومعالجة ضوئية. تُوضع الأدوية الموضعية مباشرة على البقع أو اللويحات الجلدية. قد تشمل هذه الأدوية الكورتيكوستيرويدات، والريتينويدات، والعلاج الكيميائي الموضعي. يُستخدَم في المعالجة الضوئية الضوء مع الأدوية لعلاج بعض سرطانات الجلد.
المتابعة بعد العلاج
بعد اكتمال العلاج، قد تستدعي الحالة ترتيب مواعيد متابعة طبية متكررة للكشف عن احتمال عودة السرطان (الانتكاس). قد تحتاج إلى إجراء اختبارات دم واختبارات تصويرية متكررة، بالإضافة إلى أخذ خزعات إذا استدعت الحالة، للتحقق من الانتكاس.
الآثار الجانبية للعلاج
قد يكون لعلاجات أورام لمفومة الخلايا التائية آثار جانبية. وقد تشمل الغثيان والقيء والإرهاق والحُمّى والطفح الجلدي والإسهال وغير ذلك. ومع ذلك، قد تنجم عن العلاجات آثار جانبية ضارة أكثر خطورة تشمل:
- كبت نخاع العظم. عند تعرض نخاع العظم للكبت، يفقد قدرته على إنتاج كميات كافية من خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم البيضاء. وتساعد خلايا الدم البيضاء على مكافحة العدوى. لذلك يؤدي انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
- نقص العدلات الحُموي. نقص العدلات الحُموي من الحالات الخطيرة التي قد تصيب مرضى السرطان أثناء العلاج. ويُشير مصطلح حُموي إلى وجود حمى. بينما يعني نقص العَدِلات انخفاض عدد العَدِلات، وهي أحد أنواع خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العَدوى. وفي هذه الحالة، يحاول الجسم مكافحة عَدوى ما، إلا أن نقص العدلات يحول دون ذلك.
- سمية الدواء. بعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان قد تكون ضارة بالجسم. ويمكن أن تُسبب تلفًا في الأعضاء ومشاكل أخرى. تعتمد درجة سمية الدواء على نوعه والجرعة المستخدمة. ويوجد العديد من الخيارات الطبية لعلاج ورم لمفومة الخلايا التائية. ويمكن لفريق الرعاية الصحية التعاون معك في اختيار الأدوية الأنسب لحالتك.
- إعادة تنشيط الفيروسات. إذا كنت قد أُصبت سابقًا بعدوى فيروسية مثل التهاب الكبد B أو C، فقد تؤدي بعض العلاجات إلى تحفيز الفيروس وتنشيطه مجددًا. وقد يؤدي ذلك إلى التهاب الكبد وتضرره ومضاعفات أخرى.
- متلازمة انحلال الورم. متلازمة انحلال الورم حالة خطيرة قد تحدث عندما تتفتت الخلايا السرطانية بسرعة بعد العلاج. وعند موت هذه الخلايا، تطلق بعض المواد في مجرى الدم قد لا ينجح الجسم في التصدي لها. ويمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الكلى وأعضاء أخرى. يمكن إعطاء أدوية لعلاج هذه الآثار الجانبية الضارة أو الوقاية منها.
التأقلم والدعم
بمرور الوقت، ستتمكن غالبًا من معرفة ما يعينك على التكيف مع القلق والغموض اللذين يرافقان تشخيص السرطان. وإلى أن تصل إلى ذلك، قد تعينك هذه النصائح:
اكتسب معرفة كافية بلمفومة الخلايا التائية لتتمكن من اتخاذ قرارات مناسبة بشأن الرعاية التي تحتاج إليها
استشِر فريق الرعاية الصحية لمعرفة ما يتعلق بحالة السرطان لديك، بما في ذلك نتائج الاختبارات وخيارات العلاج المتاحة، ويمكنك أيضًا الاستفسار عن مآل المرض. كلما تعرَّفتَ أكثر على لمفومات الخلايا التائية، زادت ثقتك في اتخاذ قرارات العلاج.
حافِظ على قربك من الأصدقاء والعائلة
قد يساعدك الحفاظ على قوة علاقاتك مع الأشخاص المقربين على التعامل مع لمفومة الخلايا التائية. فيمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم العملي الذي تحتاج إليه، مثل المساعدة في العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويمكنهم كذلك منح الدعم العاطفي في حال شعورك بأنك مُثْقَل بسبب الإصابة بالسرطان.
استعن بشخص يمكنك التحدث إليه
تحدَّث إلى شخص يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدَّث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو أحد أفراد الأسرة. وقد تستفيد أيضا من العناية والتفهُّم من أحد الاستشاريين أو الاختصاصيين الاجتماعيين الطبيين أو رجال الدين أو مجموعات دعم مرضى السرطان.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. ومن المصادر الأخرى للمعلومات المعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للسرطان وجمعية اللوكيميا واللمفومة ومؤسسة أبحاث اللمفومة.
التحضير للموعد
احجز موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك أي أعراض تثير قلقك.
إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بلمفومة الخلايا التائية، فقد يُوجِّهك إلى طبيب متخصص في أمراض الدم يُعرف باختصاصي الدَّمَويات. إذا ثبت تشخيص السرطان، فقد تحال أيضًا إلى طبيب متخصص في علاج الأورام يُعرف باختصاصي الأورام.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. فيما يلي بعض المعلومات التي قد تعينك على الاستعداد.
ما يمكنك فعله
- احرص على معرفة كل ما ينبغي لك فعله مسبقًا. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عن أي تعليمات تحتاج إلى اتباعها قبل الزيارة مثل الالتزام بنظام غذائي معين.
- اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوّن معلوماتك الشخصية المهمة، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لك مؤخرًا.
- جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. فقد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات التي حصلت عليها أثناء الموعد الطبي. فقد يتذكر المُرافق شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
بالنسبة إلى لمفومة الخلايا التائية، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- هل أنا مصاب بلمفومة الخلايا التائية؟
- ما نوع لمفومة الخلايا التائية التي لدي؟
- ما المرحلة التي وصلت إليها لمفومة الخلايا التائية؟
- هل انتشرت لمفومة الخلايا التائية إلى أجزاء أخرى من الجسم؟
- هل سأحتاج إلى المزيد من الاختبارات؟
- ما الخيارات العلاجية المتاحة؟
- إلى أي مدى يسهم كل خيار علاجي في إطالة العمر أو زيادة فرص الشفاء؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل خيار علاجي في حياتي اليومية؟
- هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل؟
- ما الذي قد تُوصي به صديقك أو أحد أفراد عائلتك إذا كان في وضعي؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
- هل هناك أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
- ما العوامل التي ستحدد ما إذا كنت سأحتاج إلى حجز زيارة تفقدية لمتابعة حالتي؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما يمكن توقعه من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأت الأعراض بالظهور؟
- هل الأعراض مستمرة أم تظهر من حين لآخر؟
- ما مدى شدة الأعراض لديك؟
- ما الذي يؤدي إلى تخفيف الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
- هل تعرضت مؤخرًا لأي حُمّى أو تعرّق ليلي أو فقدان في الوزن؟
- هل لاحظت وجود أي كتل أو تورُّم أو ألم في أي موضع بالجسم؟
- هل أُصبت بألم في الصدر أو سعال أو صعوبة في التنفس من قبل؟
- هل أصبت بأي عَدوى مؤخرًا؟
- هل لديك أي حالات مرَضية أخرى مثل داء السكري أو أمراض القلب أو الكلى؟
- ما أكبر المخاوف التي تثير قلقك بشأن تشخيص حالتك أو علاجها؟