الدوخة
يشعر الأشخاص بالدوار لأسباب متعددة. يعتمد تحديد السبب على مدة هذا الشعور وأي أعراض أخرى لديك.
نظرة عامة
الدوخة مصطلحٌ يستخدمه الناس لوصف مجموعة من الأحاسيس، مثل الشعور بالإغماء أو التشوش الذهني أو الضعف أو التذبذب. لكن الشعور بأنك أنت أو الأشياء المحيطة بك تتحرك أو تدور يُطلَق عليه اسم الدوار.
تشكل الدوخة أحد أكثر الأسباب شيوعًا التي تجعل البالغين المصابين بها يلجؤون إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية. يمكن لنوبات الدوخة المتكرِرة أو الدوخة المستمرة أن تؤثر بشكل كبير في حياتك. لكن الدوخة نادرًا ما تعني أن لديك حالة تهدد حياتك.
ويعتمد علاج الدوار على سبب الدوار وأعراضه. وغالبًا ما يكون العلاج مفيدًا، لكن الأعراض قد تعود.
الأعراض
قد يصف الأشخاص الذين تأتيهم نوبات الدوخة أعراضًا مثل ما يأتي:
- الشعور بالحركة أو الدوران، ويُسمى كذلك الدُوار.
- الدُوار أو الإغماء.
- فقدان التوازن أو الشعور بعدم الاتزان.
- الشعور كأنك عائم أو مشوَّش الذهن، أو الشعور بثقل الرأس.
تُستثار هذه الأحاسيس وتزيد مع المشي أو الوقوف أو تحريك الرأس. قد يصاحب الدوخة اضطرابٌ في المعدة. أو قد تكون الدوخة مفاجئة أو شديدة لدرجة الاحتياج إلى الجلوس أو الاستلقاء. قد تستمر النوبة ثواني أو أيامًا، وقد تعود.
متى تزور الطبيب؟
بشكل عام، استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بدوخة أو دوار متكرر أو مفاجئ أو شديد أو متواصل من دون سبب واضح.
واطلب المساعدة الطبية الطارئة إذا شعرت بدوخة أو دوار حديث أو شديد، جنبًا إلى جنب مع أي مما يأتي:
- الشعور بألم، مثل الصداع أو ألم في الصدر بشكل مفاجئ والشديد.
- سرعة نبض القلب أو اضطرابه.
- فقدان الإحساس أو الحركة في الذراعين أو الساقين، أو التعثر أو الصعوبة في المشي، أو فقدان الإحساس أو الضعف في الوجه.
- صعوبة التنفس.
- الإغماء أو نوبات الصرع.
- مشكلات في العينين أو الأذنين، مثل ازدواج الرؤية أو تغير مفاجئ في السمع.
- التشوش الذهني أو التلعثم في الكلام.
- القيء المستمر.
الأسباب
للدوار أسباب عديدة محتملة. ومنها الحالات المرضية التي تؤثر في الأذن الداخلية ودوار الحركة والآثار الجانبية للأدوية. وفي حالات نادرة جدًا، قد تحدث الدوخة نتيجة حالات مرضية مثل ضعف الدورة الدموية أو العَدوى أو الإصابة.
يُوضِّح الشعور الذي ينتابك عند الإصابة بالدوخة ومحفزات الإصابة بها أسبابها المحتملة. وقد تساعد مدة استمرار الدوخة أيضًا وأي أعراض أخرى لديك اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد السبب.
حالات الأذن الداخلية التي تسبب الدوخة الناتجة عن الدوار
إن إحساسك بالتوازن يعتمد على المدخلات المجمعة من مختلف أجزاء النظام الحسي. وتشمل:
- العينان، اللتين تساعدانك على تحديد مكان وجود جسمكَ في الفضاء وكيفية حركته.
- الأعصاب الحسية، التي تُرسِل رسائل إلى الدماغ حول حركات الجسم ومواقعه.
- الأذن الداخلية، التي تضم مستشعرات تساعد على اكتشاف الجاذبية والحركة ذهابًا وإيابًا.
الدوار شعور بأن محيطك يدور أو يتحرك. مع حالات الأذن الداخلية، يتلقى الدماغ إشارات من الأذن الداخلية لا تتفق مع ما تستقبله عيناك والأعصاب الحسية. فالدوار يحدث نتيجة عمل الدماغ على معالجة هذا الالتباس.
- دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV). تُسبِّب هذه الحالة إحساسًا قويًّا وقصيرًا بأنكَ تدور أو تتحرَّك. تحدث هذه النوبات بسبب تغير سريع في حركة الرأس. قد تحدث هذه التغيرات في حركة الرأس عند التقلب في السرير أو الجلوس أو التعرض لضربة على الرأس. دوار الوضعة الانتيابي الحميد السبب الأكثر شيوعًا للدوار.
- عَدوى فيروسية. قد تُسبِّب عَدوى فيروسية، تُسَمَّى التهاب العصب الدهليزي، الدوار الشديد والمستمر. تصيب هذه العَدوى العصب الرئيسي الذي ينقل الإشارات من الأذن الداخلية إلى الدماغ، ويُسَمَّى العصب الدهليزي. إذا كنت مصابًا أيضًا بفقدان السمع المفاجئ، فقد تكون لديك حالة تُعرف باسم التهاب التيه. يمكن أن يكون سببه فيروسًا، ويؤثر في العصب الموجود في الدماغ الذي يتحكم في التوازن والسمع.
- الشقيقة (الصداع النصفي). قد يُصاب الأشخاص المصابون بالشقيقة (الصداع النصفي) بنوبات الدوار أو أنواع أخرى من الدوخة حتى عندما لا يشعرون بصداع شديد. قد تستمر نوبات الدوار هذه من دقائق إلى ساعات. وقد يصاحبها صداع وحساسية للضوء والضوضاء أيضًا.
- داء مينيير. يتضمَّن هذا المرض النادر تراكمًا مفرطًا للسوائل في الأذن الداخلية. ويسبب نوبات دوار مفاجئة قد تَستغرق ساعات. كما يمكن أن يؤدي إلى فقدان السمع الذي قد يظهر ويختفي، إضافة إلى طنين في الأذن والشعور بانسداد الأذن.
مشاكل الدورة الدموية التي تسبب الدوار
قد تشعر بالدوار أو الإغماء أو فقدان التوازن إذا لم يصل ما يكفي من الدم إلى الدماغ. تشمل الأسباب ما يأتي:
- انخفاض في ضغط الدم. قد يسبب أحد أشكال انخفاض ضغط الدم، ويُسمى نقص ضغط الدم الانتصابي، الشعور بالإغماء أو الدوار لفترةٍ وجيزة. ويحدث هذا النوع من انخفاض ضغط الدم بعد الجلوس أو النهوض بسرعة كبيرة.
- تدفق الدم الضعيف. قد تسبب حالات مثل اعتلال عضلة القلب، والنوبات القلبية، واضطراب نبض القلب، والنوبة الإقفارية العابرة شعورًا بالدوخة. إضافةَ إلى ذلك، قد يؤدي انخفاض إجمالي كمية الدم المتدفقة عبر الجسم إلى عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ أو الأذن الداخلية.
أسباب أخرى للطنين
تشمل الحالات أو الظروف التي قد تنتج عنها الدوخة ما يأتي:
- أمراض الجهاز العصبي. قد تؤدي بعض الحالات التي تؤثر في الدماغ أو الحبل النخاعي أو أجزاء الجسم التي تتحكم فيها الأعصاب إلى فقدان التوازن الذي يتفاقم بمرور الوقت. وتشمل هذه الحالات داء باركينسون والتصلب المتعدد.
- الأدوية. يمكن أن تكون الدوخة أحد الآثار الجانبية لأدوية معينة. وتشمل هذه الأدوية المضادة لنوبات الصرع ومضادات الاكتئاب والمسكنات والمهدئات. لكن قد تسبب الأدوية الخافضة لضغط الدم الإغماءَ إذا أدت إلى انخفاض ضغط الدم انخفاضًا كبيرًا.
- اضطرابات القلق. قد تسبب بعض أنواع اضطرابات القلق الدُّوار أو الشعور بالتشوش الذهني الذي يشار إليه غالبًا بالدوخة. ويشمل ذلك نوبات الهلع، أو الخوف من مغادرة المنزل أو المكوث في مكان كبير ومفتوح. ويُسمى هذا الخوف رهاب الخلاء.
- فقر الدم. هناك عدة حالات مرضية تسبب انخفاضًا في عدد خلايا الدم الحمراء السليمة، وتسمى أيضًا بفقر الدم. قد تصاحب الدوخة أعراض أخرى إذا كنت مصابًا بفقر الدم، مثل الإرهاق والضعف وشحوب الجلد.
- انخفاض سكر الدم. ويُسمى أيضًا نقص سكر الدم. تحدث هذه الحالة عادةً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري الذين يستخدمون الأنسولين لخفض مستويات السكر في الدم. قد تصاحب الدوخة أعراض أخرى مثل التعرق والقلق. إذا فوَّت وجبة طعام وشعرت بالجوع، فقد تظهر عليك أعراض مزعجة، ولكن هذا ليس نقص سكر الدم.
- التسمم بأول أكسيد الكربون. تُوصف أعراض التسمم بأول أكسيد الكربون عادةً بأنها شبيهة بأعراض الإنفلونزا. تشمل الأعراض الصداع والدوخة والضعف واضطراب المعدة والقيء وألم الصدر والتشوش.
- فرط السخونة وعدم شرب الماء بقدرٍ كافٍ. قد تشعر بالدوخة بسبب فرط السخونة أو عدم شُرب الماء بقدرٍ كافٍ إذا مارست نشاطًا في جوّ حار أو لم تشرب ما يكفي من السوائل. بل ويزداد الخطر أكثر إذا كنت تتناول أدوية معينة للقلب.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالدوخة ما يأتي:
- السن. من المرجح أن يكون البالغون الأكبر سنًا مصابين بحالات صحية تسبب الدوخة، وخصوصًا الشعور بفقدان التوازن. كما أنهم أكثر عرضة لتناول الأدوية التي يمكن أن تسبب الدوخة.
- نوبة دوخة سابقة. يزداد احتمال إصابتك بالدوخة في المستقبل إذا أُصِبتَ بها من قبل.
المضاعفات
يمكن أن تؤدي الدوخة إلى حدوث مشكلات صحية أخرى تسمى مضاعفات. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الدوخة إلى زيادة خطر السقوط وإيذاء النفس. ويمكن أن تؤدي الدوخة أثناء قيادة السيارة أو تشغيل المعدات الثقيلة إلى زيادة احتمال وقوع حادث. كما قد تحدث لك مضاعفات على المدى الطويل إذا لم تتلقَّ علاجًا للحالة الصحية التي قد تكون السبب في إصابتك بالدوخة.
التشخيص
يتضمن التشخيص الخطوات التي يتخذها اختصاصي الرعاية الصحية لاكتشاف سبب الدوخة أو الدوار. قد تحتاج إلى الخضوع لاختبارات تصويرية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب على الفور إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بسكتة دماغية حاليًا أو من قبل. كما قد تحتاج إلى الخضوع لأحد الاختبارات التصويرية هذه إذا كنت أكبر سنًا أو تعرضت لضربة في الرأس.
يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة حول الأعراض والأدوية التي تتناولها. ثم ستخضع غالبًا لفحص بدني. خلال هذا الفحص، يفحص اختصاصي الرعاية الصحية طريقة السير والحفاظ على التوازن. كذلك يفحص الأعصاب الرئيسية لجهازك العصبي المركزي للتأكد من أنها تؤدي وظيفتها.
وقد تحتاج كذلك إلى الخضوع لاختبارات السمع واختبارات التوازن، مثل الآتي:
- اختبار حركة العين. قد يراقب اختصاصي الرعاية الصحية مسار عينيك عند تتبع جسم متحرك. وقد يجرى لك اختبار لحركة العين يوضع فيه الماء أو الهواء في قناة الأذن.
- اختبار حركة الرأس. إذا كان الدوار ناتجًا عن دوار الوضعة الانتيابي الحميد، فقد يجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبارًا بسيطًا لحركة الرأس. ويُسمى هذا الاختبار مناورة ديكس-هول بايك، ويمكنه تأكيد ما إذا كنت مصابًا بدوار الوضعة الانتيابي الحميد.
- وضعية الجسم. يكتشف اختصاصي الرعاية الصحية من خلال هذا الاختبار أجزاء نظام التوازن التي تعتمد عليها بشكل أكبر وأيها قد يكون السبب في مشكلاتك. ستقف حافي القدمين على منصة وتحاول الحفاظ على توازنك في ظروف مختلفة.
- اختبار الكرسي الدوار. ستجلس أثناء هذا الاختبار على كرسي يتحكم فيه الكمبيوتر ويتحرك ببطء شديد في دائرة كاملة. وعند وصوله إلى سرعات أعلى يتحرك إلى الأمام والخلف في قوس صغير جدًا.
قد تخضع أيضًا لاختبارات الدم للتحقق من عدم وجود عَدوى. قد تحتاج إلى الخضوع لاختبارات أخرى للتحقق من صحة القلب والأوعية الدموية أيضًا.
المعالجة
وعادةً ما يختفي الشعور بالدوخة دون علاج. يبدأ الجِسم في التأقلُم مع ما يُسبِّب الحالة في غضون أسابيع قليلة.
إذا طلبتَ العلاج، فسيعتمِد على سبَبِ الحالة والأعراض التي تشعُر بها. وقد يتضمن العلاج تناوُل الأدوية وممارسة تمارين التوازن. حتى في حال عدم وجود سببٍ أو إذا استمرَّت الدوخة، يُمكن تخفيف الأعراض بالأدوية التي تُصرف بوصفة طبية والعلاجات الأخرى.
الأدوية
- مدرّات البول. إذا كنت مصابًا بداء مينيير، فقد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية حبوب الماء، وتُسمى أيضًا الأدوية المدرة للبول. قد يساعدك هذا الدواء إلى جانب نظام غذائي منخفض الملح على تقليل نوبات الدوخة.
- الأدوية المخففة للدوخة واضطراب المعدة. قد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية أدوية توفر راحة سريعة من الدوار والدوخة واضطراب المعدة. وتشمل هذه الأدوية مضادات الهيستامين ومضادات الفعل الكوليني التي تُصرف بناءً على وصفة طبية. يسبب العديد من هذه الأدوية الشعور بالنعاس.
- الأدوية المضادة للقلق. يندرج دواءان ديازيبام (Valium) وآلبرازولام (Xanax) ضمن فئة الأدوية التي المعروفة باسم البنزوديازيبينات. قد يُدمن المريض هذه الأدوية. وقد تسبب أيضًا الشعور بالنعاس.
- الدواء الوقائي للشقيقة (الصداع النصفي). ثمة أدوية معينة تساعد على منع الإصابة بنوبات الشقيقة.
العلاج
- حركات موضع الرأس. تتضمن تقنية تُسمى تصحيح وضع غبار التوازن في القناة أو مناورة إيبلي مجموعة من حركات الرأس. عادةً ما تساعد هذه التقنية على تحسين دوار الوضعة الانتيابي الحميد بشكل أسرع من مجرد الانتظار حتى يختفي شعور الدوخة. ويمكن أن يجريها اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي السمع أو اختصاصي العلاج الطبيعي. تنجح هذه التقنية عادةً بعد جلسة علاج أو اثنتين. أبلغ اختصاصي الرعاية الصحية قبل الخضوع لتصحيح وضع غبار التوازن في القناة إذا كنت مصابًا بألم في الرقبة أو الظهر أو انفصال الشبكية أو حالة مرضية تؤثر في الأوعية الدموية.
- معالَجة التوازن. قد تتعلَّم تمارين للمساعدة على جعل جهاز التوازن لديك أقل حساسية للحركة. تُسمَّى تقنية العلاج الطبيعي هذه إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي. وتُستخدم للأشخاص المصابين بالدوخة الناتجة عن حالات الأذن الداخلية، مثل التهاب العصب الدهليزي.
- المعالجة بالمحادثة. يتضمن هذا العلاج التحدث إلى اختصاصي علم نفس أو طبيب نفسي أو أي اختصاصي صحة عقلية آخر. قد يساعد هذا النوع من المعالَجة الأشخاص الذين يصابون بالدوخة بسبب القلق.
الجراحة أو الإجراءات الأخرى
- الحَقن. قد يحقن اختصاصي الرعاية الصحية الأذن الداخلية المصابة بمضاد حيوي يُسمى جنتاميسين. يوقف هذا الدواء وظيفة التوازن في الأذن الداخلية. وتتولى الأذن السليمة الأخرى مسؤولية هذه الوظيفة.
- إزالة الجهاز الحسي للأذن الداخلية. أحد العلاجات التي نادرًا ما تُستخدم تُسمى استئصال التيه. حيث يستأصل الجرَّاح أجزاء الأذن التي تسبب الدوار. ما يسبب فقدانًا كاملاً للسمع في تلك الأذن. وتتولى الأذن الأخرى وظيفة التوازن. ويمكن استخدام هذه التقنية إذا كنت مصابًا بفقدان السمع بشكل خطِر ولم تتحسن الدوخة بعد العلاجات الأخرى.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إذا كانت تأتيك نوبات متكررة من الدوخة عادةً، فاتبع هذه النصائح:
- كن على دراية بخطر فقدان توازنك. فقد يؤدي ذلك إلى السقوط والتعرض لإصابة خطيرة. استخدم عُكازًا للحفاظ على التوازن إذا لزم الأمر. وحاول ألا تقوم بحركات سريعة أو مفاجئة.
- احمِ نفسَكَ من السقوط في المنزل. أزِل مخاطر التعثر، مثل السجاد والأسلاك الكهربائية المكشوفة. استخدم الحصير غير الزَّلِق في الحمام وأرضيات الاستحمام. استخدم إضاءة جيدة.
- اجلس أو استلقِ على الفور عندما تشعر بالدوار. استلقِ وعيناك مغلقتان في غرفة مظلمة إذا كنت تُصاب بنوبة حادة من الدوار.
- لا تقُد سيارة أو تشغل معدات ثقيلة إذا كنت تُصاب بالدوار في كثير من الأحيان من دون سابق إنذار.
- قلِّل استخدام الكافيين والكحول والملح والتبغ. يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام هذه المواد إلى تفاقم الأعراض.
- اشرب ما يكفي من السوائل، وتناوَل الطعام الصحي، واحصل على قسط كافٍ من النوم وقلِّل التوتر.
- إذا كانت الدوخة مصحوبة باضطراب في المعدة، فجرِّب دواءً يُسمَّى مضاد الهيستامين. احصل على النوع الذي يُصرف دون وصفة طبية. ومن الأمثلة على ذلك النوع من الأدوية الميكليزين (Dramamine Less Drowsy) وديمينهيدرينات (Dramamine). وقد تجعلك هذه الأدوية تشعر بالنعاس. لكن مضادات الهيستامين التي ليس لها هذا الأثر الجانبي ليست فعالة.
إذا كنت تعرف سبب إصابتك بالدوخة، فيمكنك اتخاذ خطوات مثل ما يأتي:
- إذا كانت الدوخة لديك ناجمةً عن أحد الأدوية، فتحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بخصوص تقليل الجرعة أو وقف تناوُل هذا الدواء.
- إذا كان سبب الدوخة ارتفاع درجة الحرارة أو عدم الترطيب الكافي، فاسترِح في مكان بارد واشرب الماء أو مشروبًا رياضيًا (Gatorade أو Powerade أو غيرهما).
التحضير للموعد
من المحتمل أن يتمكن اختصاصي الرعاية الصحية الرئيسي من اكتشاف سبب الدوخة وعلاجها. وقد تُحال إلى طبيب الأذن والأنف والحنجرة، ويُطلَق عليه اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة. أو قد تزور طبيبًا يُطلَق عليه طبيب الأعصاب متخصص في علاج حالات الدماغ والجهاز العصبي.
إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله؟
إذا أمكن، فاصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى الموعد الطبي. إذ يمكن أن يساعدك الشخص الذي سيرافقك على تذكّر المعلومات التي تحصل عليها. تشمل الأمور الأخرى التي يجب عليك فعلها قبل موعدك الطبي ما يأتي:
- العلم بأي قيود قبل الموعد الطبي. اسأل في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كان هناك أي شيء يلزمك فعله قبل إجراء الفحص. فعلى سبيل المثال، قد تحتاج إلى التقيد بنظام غذائي معين. إذا كنت بحاجة إلى إجراء الاختبار الدهليزي، فسيعطيك فريق الرعاية الصحية تعليمات بشأن الأدوية التي يجب ألا تتناولها في الليلة التي تسبق الفحص. كما ستُعطَى معلومات حول ما يجب تناوله في يوم الاختبار.
- الاستعداد لوصف الدوخة بمصطلحات خاصة. عندما تتعرض لنوبة دوخة، هل تشعر كما لو كانت الغرفة تدور من حولك، أو كما لو كنت تدور حول نفسك داخل الغرفة؟ هل تشعر كما لو كنت على وشك فقدان الوعي؟ وصفك لهذه الأعراض أمر مهم لمساعدة اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد السبب.
- تدوين أي حالات صحية أو أعراض أخرى تشعر بها. واذكر الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالدوخة. على سبيل المثال، إذا شعرت بالاكتئاب أو القلق مؤخرًا، فإن هذه معلومات مهمة لفريق الرعاية الصحية.
- كتابة قائمة بالمعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- تجهيز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها. واذكر الأدوية والمكمّلات الغذائية التي اشتريتها بوصفة طبية أو دون وصفة طبية.
- جهّز قائمة بالأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
بالنسبة إلى الدوخة، تتضمَّن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:
- ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى للأعراض التي أشعر بها؟
- ما الاختبارات التي تنصح بها؟
- هل هذه المشكلة مؤقتة أم مزمنة على الأرجح؟
- هل يمكن أن تزول الأعراض لديَّ دون تناول علاجات؟
- ما خيارات العلاج التي قد تساعد؟
- هل هناك أي قيود يجب علي الالتزام بها؟ على سبيل المثال، هل قيادة السيارة آمنة لي؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
- هل يوجد صنف غير مرتبط بعلامة تجارية للدواء الذي تصفه؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- هل يمكنك وصف ما شعرت به في المرة الأولى التي تعرضت فيها للدوخة؟
- هل دوارك مستمر، أم أنه يحدث في شكل نوبات أو حوادث عرضية؟ إذا كان الدوار يحدث في شكل نوبات، فكم من الوقت تستمر هذه النوبات؟
- كم مرة تحدث لك نوبات الدوخة؟ متى يبدو أنها تحدث، وما الذي يثيرها؟
- هل تشعرك الدوخة بأن الغرفة تدور من حولك أو أن هناك شعورًا بالحركة؟
- عندما تنتابك الدوخة، هل تشعر أيضًا بالإغماء أو الدُّوار؟ هل تشعر بعدم التوازن؟
- هل تصاحب الأعراض الشعور بطنين في أذنيك أو الشعور بامتلائهما أو مشكلات في السمع أو تشوش الرؤية؟
- هل تشتد الدوخة كلما حركت رأسك؟
- ما الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تأخذها؟
ما الذي يُمكنُك القِيام به في هذه الأثناء؟
إذا كنت تشعر بالدوار عادةً عند الوقوف، فتمهّل عند تغييرك وضعية جسمك. إذا سبق وتعرضت لنوبات دوخة أثناء القيادة، فاطلب من شخص آخر أن يقود بدلاً منك في الأسابيع التي تسبق موعد الفحص الطبي. على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء توصيلك عند الحاجة إلى ذلك. أو يمكنك استخدام خدمة النقل التشاركي أو وسائل النقل العام.
وإذا كانت الدوخة الذي تصيبك تُشعرك بأنك قد تسقط، فلا بد من اتخاذ التدابير اللازمة لتقليل المخاطر المحيطة بك. أبقِ منزلك مضاءً إضاءة جيدة، واجعله خاليًا من المخاطر التي قد تسبب تعثرك. أزل السجاد من الطرقات وأبعد أسلاك الكهرباء المكشوفة. ضع الأثاث في أماكن لا يُحتمل أن تصطدم به فيها. واستخدم سجّادًا مانعًا للانزلاق في حوض الاستحمام وعلى أرضيات الحمام.