الرعاية الذاتية لمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي
إدخال تغييرات على نمط الحياة أفضل علاج لمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، والمعروف أيضًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي أو مرض الكبد الدهني. تعرَّف على استراتيجيات الرعاية الذاتية للحفاظ على صحة الكبد.
إعداد فريق مايو كلينك
Metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease (MASLD)المعروف سابقًا باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حالة شائعة liver disease تصيب الأشخاص الذين يتناولون الكحول بكميات قليلة أو لا يتناولونه مطلقًا. ينشأ مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي عندما تتراكم الدهون في الكبد نتيجة حالات شائعة، مثل السُمنة وداء السكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.
ولأن هذه الحالات الأيضية هي الأسباب الكامنة للإصابة بهذا المرض، أصبح مصطلح مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي يُستخدم الآن بشكل أكثر شيوعًا من مصطلح مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي ليس مجرد تراكم للدهون في الكبد. فقد يتطور إلى شكل أكثر خطورة من أمراض الكبد يُسمى التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، والذي كان يُعرف سابقًا باسم التهاب الكبد الدهني غير الكحولي. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي إلى مضاعفات مثل الإصابة بأمراض القلب، وحالات الكلى، وتندّب الكبد، أو حتى فشل الكبد الذي يتطلب زراعة كبد.
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواءين لعلاج هذه الحالة، ويمكن وصفهما للمريض تبعًا لمدى خطورة حالة الكبد. لكن يبقى تغيير نمط الحياة الوسيلة الأهم للوقاية من مرض الكبد المرتبط بالخلل الأيضي والسيطرة عليه، بل والشفاء منه في بعض الحالات.
كيفية التحكم في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي في المنزل
إليك بعض الوسائل التي تعمل على تعزيز وظائف الكبد والسيطرة على أعراض الكبد الدهني:
إنقاص الوزن. في معظم الحالات، يكون إنقاص الوزن العلاج الرئيسي لمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. فقد ثبت أن إنقاص الوزن لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أو المصابين بالسُمنة قد يسهم في تحسين حالة الكبد الدهني وأعراضه، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة بوجهٍ عام.
وتشير الدراسات إلى أن خسارة نسبة تتراوح بين 7% و 10% من الوزن الإجمالي تسهم في تخفيف التهابات الكبد وتحسين حالة تندّب الكبد. لكن حتى فقدان 5% فقط من وزن الجسم يمكن أن يقلل من إجمالي دهون الكبد ويحسن حالة مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. أما بالنسبة لغير المصابين بزيادة الوزن، فإن فقدان نحو 3% من وزن الجسم قد يفيد في تعزيز صحة الكبد أيضًا.
وللتحكم في الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي عبر خسارة الوزن، يُنصح بتقليل السعرات الحرارية اليومية بنسبة تتراوح بين 500 و 1000 سعرة حرارية، بالتزامن مع تكثيف النشاط البدني. اجعل هدفك خسارة نصف كيلو إلى كيلوغرام واحد (أي ما يعادل رطل إلى رطلين) أسبوعيًا، عبر الجمع بين الحِمية الغذائية الصحية والنشاط البدني.
استشِر فريق الرعاية الصحية بشأن برنامج إنقاص الوزن الذي تتبعه. وإذا واجهت صعوبة في إنقاص الوزن، فقد يوصون بتناول أدوية weight-loss surgery أو علاجات أخرى.
اتباع نظام غذائي متوسطي. ينصح الباحثون باتباع نظام غذائي نباتي غني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة لمرضى الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. وعلى وجه التحديد، أثبت النظام الغذائي المتوسطي فعاليته في إنقاص الوزن، وتقليل دهون الكبد، وتخفيف الالتهاب لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
يتميز النظام الغذائي المتوسطي بأنه غني بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات خفيفة الدهن مثل الأسماك، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات. ويحتوي على نسب عالية من الألياف والفيتامينات والمعادن والبوليفينولات، وهي جزيئات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة والالتهاب.
لا تقل أهمية ما يستبعده النظام الغذائي المتوسطي عما يحتويه، إذ أنه يخلو من الأطعمة التي قد تُسبب مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي أو تؤدي إلى تفاقمه. وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة والأصناف الغنية بالسكر، والدهون المشبَعة، والكربوهيدرات المكررة، مثل رقائق البطاطا، والمخبوزات، والخبز الأبيض، واللحوم الحمراء والمصنعة، والمشروبات الغازية، وحبوب الإفطار المحلاة.
قد يستغرق تعديل نظامك الغذائي بعض الوقت حتى تعتاد عليه. لذا استشِر فريق الرعاية الصحية بشأن تصميم نظام غذائي صحي ملائم لحالتك. فقد يحيلك أعضاء فريق الرعاية إلى اختصاصي نظم غذائية لمساعدتك في وضع خطة للوجبات وتحديد الأهداف المتعلقة بعدد السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي قد تحتاجها على مدار اليوم.
زيادة النشاط البدني. المداومة على ممارسة الأنشطة البدنية وسيلة أساسية وآمنة للتحكم في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. فقد تساعد ممارسة الرياضة في التحكم في الوزن وتقليل دهون الكبد ومنع تندّبه، حتى قبل البدء في اتباع خطة لإنقاص الوزن. كما أنها قد تفيد في علاج الحالات المصاحبة لمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وداء السكري من النوع الثاني والسُمنة.
ولتحقيق أفضل النتائج، يوصى بممارسة النشاط البدني معتدل الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. إذا شعرت أن ذلك يفوق طاقتك، ففكر في الأمر من هذا المنظور: هذا يعادل ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع.
ولا يستلزم ذهابك إلى صالة رياضية. حتى أبسط الأنشطة قد تكون مفيدة. المشي أو السباحة أو أعمال البستنة أو اللعب مع الأحفاد، كل هذه الأنشطة تندرج ضمن النشاط البدني.
أما تمارين القوة فهي وسيلة أخرى متاحة لتعزيز القوة العضلية. وقد يشمل ذلك التمرين باستخدام أوزان اليد الخفيفة أثناء مشاهدة التلفاز، أو أداء تمارين القوة عبر محاكاة مقطع فيديو ضمن برنامجك اليومي المعتاد.
وإن لم تكن معتادًا على ممارسة التمارين الرياضية، استشِر فريق الرعاية الصحية ثم ابدأ ممارستها تدريجيًا. ناقش مع فريق الرعاية كيفية زيادة شدة التمارين بأمان مع تأقلم جسمك مع النشاط البدني. كذلك يمكنهم مساعدتك في تحديد التمارين الأكثر ملاءمة لحالتك.
عدم شرب الكحول. حتى المستويات المنخفضة من الكحول يمكن أن تزيد خطر إصابة الكبد بمشكلات خطيرة منها سرطان الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. كما أن الكحول قد يؤدي إلى تفاقم حالات صحية أخرى مرتبطة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، مثل السكري وأمراض القلب.
لذلك، من الضروري الامتناع عن شرب الكحول من أجل التحكم في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
والامتناع عن شرب الكحول له أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين أجروا جراحة لإنقاص الوزن، مثل gastric bypass أو gastric sleeve. بعد الجراحة، تصبح سعة المعدة محدودة. يُمتص الكحول بسرعة أكبر في مجرى الدم، لذلك حتى تناوله بكميات صغيرة يكون له تأثير أكبر على الجسم والكبد.
وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة للتوقف عن شرب الكحول، فاستشِر فريق الرعاية الصحية، فبإمكانهم تقديم المشورة والتوصية ببرامج تساعدك في الإقلاع عن شرب الكحول.
تحسين نمط النوم. تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين جودة النوم ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. اضطرابات النوم، مثل insomnia و obstructive sleep apnea قد يؤدي انقطاع النفس الانسدادي النومي وضعف جودة النوم والنوم غير الكافي أو المفرط إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. كذلك يؤدي مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي إلى زيادة خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
من الضروري استشارة فريق الرعاية الصحية بشأن عادات النوم وأي مشكلات متعلقة بالنوم. قد يوصيك فريق الرعاية sleep study من أجل فهم مشكلات النوم لديك بشكل أفضل.
ودون مساعدة أو تدخُّل، يمكنك اتباع عادات نوم صحية تتيح لك الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم المريح كل ليلة. وتساعدك هذه العادات الصحية في:
- الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ. جرب الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يوميًا. ويساعد الالتزام الجسم في تطوير روتين ثابت.
- اتبع قاعدة الـ20 دقيقة. إذا لم تستطع النوم بعد مكوثك 20 دقيقة في الفراش، فغادر غرفة النوم وافعل شيئًا يساعدك في الاسترخاء. فمثلاً يمكنك القراءة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة. ثم عُد إلى الفراش عندما تشعر بالإرهاق.
- هيّئ غرفة نومك بطريقة تعينك على تحقيق هدفك. يُفضل أن تكون الغرفة باردة ومظلمة وهادئة. ضع ستائر معتمة على النوافذ. يمكنك ارتداء سدادات الأذن أو تشغيل مروحة لحجب أي ضوضاء قد تؤثر على نومك.
- ابتعد عن الشاشات بأنواعها. قد يُسبب الضوء المنبعث من شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز صعوبة في النوم. أطفئ هذه الأجهزة قبل موعد النوم بمدة تتراوح بين 30 و 60 دقيقة.
- تجنّب القيلولة الطويلة خلال النهار، فقد تؤثر سلبًا على النوم ليلًا. يُوصى بألا تتجاوز القيلولة ساعة واحدة، مع تجنّب أخذها في وقت متأخر من اليوم.
- كن نشطًا أثناء النهار. اخرج في الهواء الطلق إن أمكن. قد تساعد ممارسة الأنشطة البدنية بشكل مُنتظم أثناء النهار في تحسين النوم ليلاً.
- تجنّب النيكوتين والكافيين. فقد يؤدي تناول كلتا المادتين إلى إبقائك مستيقظًا. وتجدر الإشارة إلى أن الكافيين قد يستغرق فترة تتراوح بين 6 و 8 ساعات حتى يزول تأثيره تمامًا. في حين أن الكحول قد يجعلك تشعر بالتعب في البداية، إلا أنه قد يعوق الوصول إلى النوم العميق.
- السيطرة على التوتر. من المعلوم أن التوتر يُسبب الأرق ليلاً. اتبع خطوات تعينك على التعامل مع القلق أثناء الليل. إحدى الطرق المفيدة كتابة المخاوف قبل النوم ليلاً للتوقف عن التفكير بها. قد تساعدك أيضًا ممارسة تمارين اليوغا الخفيفة أو التأمل قبل النوم.
إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فقد يساعدك تدوين يوميات النوم في مفكرة وإطلاع فريق الرعاية الصحية عليها. سجّل في هذه المفكرة نمط نومك لعدة أسابيع. سجّل فيها إجابات عن أسئلة مثل: في أي ساعة كنت تخلد إلى النوم؟ ماذا كنت تفعل قبل الذهاب إلى الفراش؟ كم مرة كنت تستيقظ ليلاً وكم كانت مدة استيقاظك؟ ما وقت استيقاظك في الصباح؟
إذا تبيّن لفريق الرعاية الصحية أنك sleep disorderسيعرضون عليك خيارات علاجية. قد تشمل هذه الخيارات جلسات علاجية أو تناول أدوية أو استخدام واقيات الفم. قد يتضمن علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي استخدام جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس، الذي يعمل على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا بحيث يمكنك التنفس أثناء الليل.
أقلع عن التدخين تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين التدخين وتلف الكبد وزيادة تندّب الكبد ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي بوجهٍ عام. كما يعمل التدخين على زيادة خطر liver cancer. كلما زاد معدل التدخين، زاد خطر تعرض الكبد للضرر.
فإذا كنت مُدخنًا، فحاول الإقلاع عن هذه العادة. يسهم الإقلاع عن التدخين في تحسين نتائج العلاج، وتقليل تندّب الكبد، والحد من خطر سرطان الكبد.
التوقف عن التدخين ليس بالأمر اليسير، لكن وسائل المساعدة متاحة. اطلب من فريق الرعاية الصحية ترشيح برامج أو علاجات قد تساعدك في ذلك. وقد تشمل وسائل المساعدة منتجات بدائل النيكوتين، أو برامج العلاج، أو وسائل دعم أخرى.
التحكم في السكري. داء السكري من النوع الثاني من عوامل الخطر المهمة للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. الأشخاص المصابون بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي أكثر عرضة للإصابة type 2 diabetes.
الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بشكل أكثر تفاقمًا من مرض الكبد الدهني، يُعرف بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، والذي يتسم بزيادة الالتهاب الكبدي والتلف الذي يلحق بالكبد. وكان التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي يُعرف سابقًا باسم التهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
إذا كنت مصابًا بداء السكري، فتناول الأدوية التي وصفها لك فريق الرعاية وراقب مستوى سكر الدم بصفة دورية. في حال عدم تشخيص إصابتك بالسكري، يُنصح بالخضوع لفحوصات منتظمة.
اعمل على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم. يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) وأمراض القلب لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. ويسهم ارتفاع ضغط الدم في زيادة خطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، خاصةً عند وجود حالات أخرى مثل السكري أو ارتفاع الكوليسترول. كما قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة تندّب الكبد.
يمكنك البدء باتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة النباتية وممارسة التمارين بانتظام. التزم بتناول الأدوية التي يصفها لك اختصاصي الرعاية الصحية للمحافظة على إبقاء الكوليسترول وضغط الدم ضمن مستويات صحية.
غالبًا تُستخدم أدوية خافِضة للكوليسترول لخفض مستويات الكوليسترول والحد من خطر الإصابة بأمراض القلب. تشير الدراسات إلى أن الأدوية الخافِضة للكوليسترول يمكن استخدامها بشكل آمن لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. في حال تطلبت حالتك استخدام الأدوية الخافضة للكوليسترول، سيحدد اختصاصي الرعاية الصحية النوع والجرعة المناسبين لك، مع متابعة وظائف الكبد أثناء العلاج.
تحكمي في التوتر. تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي والتوتر. قد يرفع التوتر المزمن مستوى الالتهاب في الجسم، بل وقد يؤدي إلى تفاقم حالة مرض الكبد المزمن المرتبط بالخلل الأيضي. وقد يؤدي مرض الكبد المزمن المرتبط بالخلل الأيضي إلى زيادة التوتر.
فيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية من مسببات التوتر في حياتك والتحكم فيها:
- درِّب نفسك على التعبير عن الامتنان. عوّد نفسك على ملاحظة الأمور الإيجابية في حياتك. من الطرق العملية لفعل ذلك الاحتفاظ بمفكرة امتنان، وتدوين الأشياء التي تشعر بالامتنان تجاهها.
- قلّل وقت استخدام الشاشات. قلّل الوقت الذي تقضيه أمام الحواسيب المحمولة أو الأجهزة اللوحية أو التلفاز، وخصص وقتًا أكبر للاسترخاء بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية. اقرأ كتابًا، أو اذهب في نزهة، أو تعلّم هواية جديدة، أو حلّ لغزًا.
- خفّف من ازدحام جدولك. تجنّب الأنشطة والمناسبات التي تزيد توترك أو يزدحم بها جدول مواعيدك. اجعل لنفسك وقتًا لفعل ما تستمتع به حقًا أو ما يمنحك راحة نفسية.
- جرّب ممارسة تمارين اليقظة الذهنية. وتساعدك هذه الأنشطة في تهدئة أفكارك والعيش في الحاضر. جرِّب ممارسة اليوغا أو تمارين التأمل أو تمارين التنفس العميق أو قضاء وقت في الطبيعة.
- اطلب الدعم من المقربين لك. كوّن دائرة دعم من الأصدقاء والعائلة ممن يمكنهم مساعدتك عندما تشعر بالتوتر.
- تحدث مع فريق الرعاية الصحية. إذا أصبح التوتر يطغى على حياتك، فأخبر فريق الرعاية الصحية بذلك. فقد ينصحوك باللجوء إلى العلاج النفسي أو علاجات أخرى للمساعدة في التحكم في التوتر.
أعد النظر في الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها. لا تتناول إلا الأدوية التي تحتاج إليها والتي أوصى بها فريق الرعاية الصحية. أبلغ فريق الرعاية بكل الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها، حتى إن كنت تعتقد أنها آمنة. واحرص على اتباع إرشادات الجرعات بدقة.
قد يكون من المُغري تجربة مكمّل غذائي يَعِد بتنظيف الكبد أو "إزالة السموم" منه، لكن استخدام هذا النوع من المكمّلات الغذائية لا يُنصح به عادةً. فبعض المكملات التي يُزعم أنها مفيدة للكبد قد تضرّه في الواقع. كما أن بعض المكملات الأخرى التي تُعتبر آمنة بشكل عام، مثل الميرمية، لم يُثبت فعاليتها في تحسين صحة الكبد.
احرص على تلقي اللقاح. تأكد من تلقي أحدث جرعة من لقاح التهاب الكبد A والتهاب الكبد B أيضًا. قد يؤدي التهاب الكبد إلى زيادة خطر فشل الكبد لدى مرضى الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
كما يجب مراجعة سجلك الطبي أو سؤال اختصاصي الرعاية الصحية عن أي تطعيمات أخرى قد تحتاجها، مثل لقاح المكورات الرئوية أو لقاح الإنفلونزا السنوي.
العلاجات البديلة لمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي
لم تثبت فعالية أي من علاجات الطب البديل في علاج مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. لكن يدرس الباحثون مدى فعالية بعض المكمِّلات الغذائية أو المركَّبات الطبيعية في العلاج. وتتضمن:
القهوة. تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة السوداء التي تحتوي على الكافيين مفيدة للكبد، إذ تقلل خطر الإصابة بأمراض الكبد مثل مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، كما تقلل احتمالات إصابة الكبد بالتندُّب. لا يوجد تفسير دقيق لسبب قدرة القهوة على حماية الكبد من التلف، لكن يُعتقد أن بعض المركبات الموجودة فيها تُخفف الالتهاب وتُبطئ نمو النسيج الندبي.
لكن ذلك لا يعني إدخال ولو قليل من مشروبات القهوة بالحليب والشوكولاتة ضمن روتينك اليومي. إنما يُنصح المصابون بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي بتجنّب السكريات والدهون المضافة إلى هذه المشروبات. لكن إذا كنت تستمتع بتناول كوبين من القهوة السوداء في الصباح، فلا بأس في الاستمرار على هذا الروتين.
أحماض أوميغا-3 الدهنية. أشارت بعض الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية قد تساعد في تقليل دهون الكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
بعض الفيتامينات. على سبيل المثال، قد يكون لفيتامين E دور في تقليل دهون الكبد والحد من الالتهاب لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. لكن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات لتأكيد هذه النتائج.
استشِر فريق الرعاية الصحية قبل تناول أي فيتامينات أو مكملات غذائية إذا كنت مصابًا بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
إرشادات لتغيير نمط الحياة للتعايش مع مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي
تغيير نمط الحياة اليومي ليس بالأمر السهل عادةً. لكن إحداث بعض التغييرات الإيجابية حتى وإن كانت بسيطة قد تمنحك نتائج صحية ملموسة. فيما يلي بعض الإرشادات لمساعدتك في إجراء التغييرات اللازمة للتعايش مع مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي:
- احرص على التواصل مع فريق الرعاية الصحية لمتابعة حالتك بشكل دوري. سيساعدك أعضاء فريق الرعاية في وضع برنامج للرعاية الذاتية، ومتابعة سير حالتك الصحية خطوة بخطوة. كذلك قد يوفرون لك سبل الدعم التي تحتاجها، مثل تنسيق زيارات لاختصاصي النُّظم الغذائية أو اختصاصي المعالجة السلوكية.
- ابحث عن مجموعات الدعم. يمكنك العثور على مجموعات دعم لمرضى الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي عبر الإنترنت، أو في المؤسسة الصحية التي تتابع حالتك، أو عبر منظمات أهلية كبرى مثل مؤسسة الكبد الأمريكية.
- استخدم التكنولوجيا. استخدم تطبيقات الهاتف لمتابعة وزنك ونشاطك البدني وأهدافك الصحية. وتساعدك هذه الوسائل في خسارة الوزن، وتحسين النظام الغذائي، وتعزيز صحة الكبد.
- حدد أهدافًا واقعية. تعاون مع فريق الرعاية الصحية لوضع أهداف يمكنك تحقيقها فيما يتعلق بنمط الحياة. ويمكنك البدء بهدف بسيط مثل الخروج للتمشية خمسة أيام أسبوعيًا. كافئ نفسك على كل خطوة ناجحة، وارتقِ بمستوى أهدافك شيئًا فشيئًا.